شبهات استغلال النفوذ والوسائل العمومية ببوعرك.. جمع بطائق التعريف لتسجيل ناخبين يثير الجدل

ريف ديا – الناظور

كشفت مصادر مطلعة عن معطيات تفيد بقيام موظف ينتمي إلى جماعة بوعرك بإقليم الناظور بجمع بطائق التعريف الوطنية الخاصة بعدد من المواطنين، قصد تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، لفائدة مرشح يُرتقب أن يخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، وهو ما أثار موجة من التساؤلات والاستياء وسط عدد من الفعاليات المحلية.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الموظف المعني يُشتبه في انخراطه في تحركات ميدانية تستهدف استقطاب ناخبين وتوجيه عمليات التسجيل في اللوائح الانتخابية لفائدة جهة سياسية معينة، في وقت يفترض فيه أن يلتزم موظفو الجماعات الترابية بمبدأ الحياد التام تجاه مختلف الاستحقاقات الانتخابية والفاعلين السياسيين.

وأضافت المصادر أن المعني بالأمر يستعمل، خارج أوقات العمل الرسمية، سيارة تابعة للجماعة الترابية في تنقلاته المرتبطة بهذا النشاط، الأمر الذي يثير علامات استفهام حول مدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لاستعمال الممتلكات والوسائل العمومية، والتي يفترض أن تخصص حصراً لخدمة المرفق العام والمهام الإدارية المرتبطة به.

وأثارت هذه المعطيات ردود فعل مستنكرة في أوساط عدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن المحلي، الذين اعتبروا أن أي توظيف محتمل للصفة الوظيفية أو للوسائل العمومية في أنشطة ذات طابع انتخابي من شأنه أن يمس بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين السياسيين، ويؤثر على الثقة في نزاهة العمليات الانتخابية.

وأكدت فعاليات محلية أن المرحلة السابقة للاستحقاقات الانتخابية تقتضي مزيداً من اليقظة والالتزام بالقوانين المؤطرة للعملية الانتخابية، خاصة فيما يتعلق بضمان حياد الإدارة وعدم استغلال الإمكانيات العمومية أو النفوذ الإداري لخدمة أجندات انتخابية أو مصالح سياسية ضيقة.

وفي انتظار صدور أي توضيحات أو ردود رسمية بشأن هذه المعطيات، تبقى الجهات المختصة مطالبة بالتحقق من مدى صحة الوقائع المتداولة، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت أي تجاوزات أو ممارسات منافية للقوانين المنظمة للانتخابات وتدبير الشأن العام.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى