
ضعف الخطوط الجوية بمطار الشريف الإدريسي يثير تساؤلات داخل البرلمان
ريف ديا – الحسيمة
شكل موضوع محدودية الرحلات الجوية الدولية بمطار الشريف الإدريسي بمدينة الحسيمة محور مساءلة برلمانية موجهة إلى القطاع الحكومي الوصي، في ظل استمرار مطالب أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج بتعزيز العرض الجوي المخصص لهذه الوجهة الحيوية.
وسلطت المبادرة الرقابية الضوء على التحديات التي تواجه مغاربة العالم، ولا سيما المنحدرين من إقليم الحسيمة ومناطق الريف، جراء النقص المسجل في الخطوط الجوية المباشرة نحو العواصم والمدن الأوروبية التي تشكل مراكز استقرار رئيسية لهم، وفي طليعتها إسبانيا وفرنسا وألمانيا.
وأبرزت المعطيات المثارة ضمن هذا السياق المؤسساتي أن ضعف الربط الجوي يفرض على المسافرين تكبد عناء التنقل عبر مطارات وطنية أخرى بعيدة عن وجهاتهم النهائية، وهو ما يترتب عنه تضاعف في التكاليف المادية للمواطنين وزيادة في المشاق اللوجستية، لاسيما خلال فترات الذروة المتزامنة مع العطل السنوية والمواسم الصيفية التي تشهد توافدا مكثفا لأبناء الجالية.
وعلى المستوى التنموي، تم التأكيد على الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها مطار الشريف الإدريسي كدعامة أساسية للنهوض بالدينامية الاقتصادية والسياحية بالإقليم، وكآلية محورية لتعزيز أواصر الارتباط بين مغاربة العالم ووطنهم الأم، مما يجعل من تجاوز محدودية العرض الجوي الحالي ضرورة ملحة لمواكبة الأهداف التنموية المنشودة.
وفي هذا الصدد، تضمنت المساءلة البرلمانية توجيه استفسارات دقيقة لوزارة النقل واللوجيستيك حول المبررات الكامنة وراء استمرار هذا الضعف في الربط الجوي، وعدم إدراج خطوط مباشرة ومنتظمة تلبي حجم الطلب المتزايد، مع المطالبة بالكشف عن حزمة التدابير الاستراتيجية والعملية التي تعتزم الوزارة تنزيلها لمعالجة هذا الوضع.
كما دعت المبادرة التشريعية ذاتها إلى الإفصاح عن الأجندة الزمنية المرتقبة لإطلاق مسارات جوية جديدة ومباشرة تربط مدينة الحسيمة بوجهات أوروبية متنوعة، بما يضمن الاستجابة الفعلية لانتظارات المواطنين ويسهم في فك العزلة الجوية عن المنطقة والرفع من تنافسية منشآتها المطارية.






