
توقف منصة تسجيل التلاميذ الجدد يثير استياء الأسر ويكشف هشاشة الخدمات الرقمية
ريف ديا
عاد شبح الأعطاب التقنية ليخيّم من جديد على الخدمات الرقمية التابعة لوزارة التربية الوطنية، بعدما فوجئ عدد من أولياء الأمور قبل أيام بتوقف منصة “مسار” المخصصة لتسجيل التلاميذ الجدد، وظهور رسالة تفيد بأن الخدمة غير متاحة مؤقتاً بسبب أشغال الصيانة.
ورغم أن اللجوء إلى الصيانة التقنية يعد أمراً عادياً في تدبير المنصات الرقمية، إلا أن توقيتها يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأنه يتزامن مع فترة حساسة تعتمد فيها الأسر بشكل كامل على المنصة لاستكمال إجراءات تسجيل أبنائها. فبدل أن تسهم الرقمنة في تبسيط المساطر وتقريب الخدمات من المواطنين، يجد المرتفقون أنفسهم أمام بوابات إلكترونية مغلقة دون معرفة المدة الزمنية اللازمة لاستعادة الخدمة.
و من المؤكد أن تكرار مثل هذه الانقطاعات يكشف الحاجة إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية للقطاع التعليمي، وضمان جاهزية المنصات لاستيعاب الضغط المتزايد خلال الفترات التي تشهد إقبالاً كبيراً. كما يبرز أهمية توفير بدائل أو قنوات تواصل واضحة تمكن الأسر من الحصول على المعلومات الضرورية وتفادي حالة الارتباك التي ترافق توقف الخدمات الإلكترونية.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول مدى استعداد المنظومة الرقمية التعليمية لمواكبة التحول الرقمي الذي تراهن عليه الوزارة، إذ لا يكفي إطلاق منصات إلكترونية حديثة ما لم تكن قادرة على العمل باستمرارية وفعالية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بخدمات أساسية تمس آلاف الأسر والتلاميذ.
وفي انتظار عودة المنصة إلى العمل بشكل طبيعي، يبقى المواطن البسيط هو المتضرر الأول من هذه الأعطاب المتكررة، في مشهد يعيد إلى الواجهة النقاش حول جودة الخدمات الرقمية العمومية وضرورة تطويرها بما ينسجم مع تطلعات المرتفقين.






