حافلات “فيكتاليا” بالناظور تتحول إلى “حمامات متنقلة”.. والركاب يطالبون بالتدخل العاجل

ريف ديا – الناظور 

تتصاعد موجة الاستياء في صفوف مستعملي حافلات النقل الحضري التابعة لشركة “فيكتاليا” بمدينة الناظور والمناطق المجاورة، في ظل الارتفاع الملحوظ لدرجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة، وما يرافقه من ظروف تنقل وصفت من قبل عدد من المواطنين بـ”غير المقبولة” بسبب عدم تشغيل أجهزة التكييف داخل عدد من الحافلات.

وبحسب إفادات متطابقة لمرتفقين يعتمدون بشكل يومي على خدمات النقل الحضري، فإن العديد من الحافلات تشهد اكتظاظاً كبيراً، خاصة خلال فترات الذروة الصباحية والمسائية، الأمر الذي يحول فضاءاتها الداخلية إلى ما يشبه “حمامات متنقلة”، نتيجة الحرارة المرتفعة وانعدام التهوية الكافية، ما يزيد من معاناة الركاب، لاسيما كبار السن والأطفال والمرضى.

وأكد عدد من المواطنين أن سائقي بعض الحافلات يرفضون تشغيل مكيفات الهواء رغم الظروف المناخية الحالية، وهو ما أثار موجة من الغضب والاستياء في أوساط المرتفقين الذين اعتبروا أن هذا السلوك لا ينسجم مع الحد الأدنى من شروط الراحة والجودة المفترض توفيرها في خدمة النقل العمومي.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذه الوضعية يطرح تساؤلات بشأن مدى احترام الشركة المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري لالتزاماتها التعاقدية، خاصة ما يتعلق ببنود دفتر التحملات الذي يربطها بمؤسسة التعاون بين الجماعات “الناظور الكبير”، والتي تتضمن مقتضيات مرتبطة بجودة الخدمة المقدمة للمرتفقين وتجهيز الحافلات بما يضمن راحة وسلامة الركاب.

وفي هذا السياق، طالب عدد من المواطنين والفاعلين المحليين مؤسسة التعاون بين الجماعات “الناظور الكبير” بالتدخل العاجل للوقوف على حقيقة هذه الشكاوى واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام الشركة لالتزاماتها، خصوصاً في ظل الظروف المناخية الاستثنائية التي تعرفها المنطقة خلال فصل الصيف.

ويؤكد المرتفقون أن تحسين جودة خدمات النقل الحضري لم يعد مطلباً ثانوياً، بل ضرورة ملحة تفرضها متطلبات التنقل اليومي وحق المواطنين في الاستفادة من خدمة عمومية تحترم كرامتهم وتوفر لهم شروط الراحة الأساسية، وفي مقدمتها تشغيل أجهزة التكييف داخل الحافلات خلال فترات الحرارة المرتفعة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى