
قرار جماعي يثير الجدل.. جماعة أركمان تمنع الولوج بلباس “غير لائق” إلى مقرها الإداري
ريف ديا – الناظور
أصدر رئيس المجلس الجماعي لجماعة أركمان، التابعة لإقليم الناظور، قراراً إدارياً يقضي بمنع ولوج المرتفقين والمرتفقات إلى مقر الإدارة الجماعية وهم يرتدون لباساً اعتُبر “غير لائق”، وذلك في خطوة قال القرار إنها تروم الحفاظ على الاحترام الواجب للمرفق العمومي وقواعد اللياقة والاحتشام داخل الفضاءات الإدارية.
وبحسب الوثيقة التي تحمل توقيع رئيس المجلس الجماعي، فإن القرار استند إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وإلى الظهير الشريف الصادر بتاريخ 7 يوليوز 2015، فضلاً عن اعتبارات مرتبطة باحترام القيم الأخلاقية وقواعد الوقار داخل المؤسسات العمومية.
ونصت المادة الأولى من القرار على المنع الكلي لولوج الإدارة الجماعية بالنسبة للأشخاص الذين يرتدون لباساً لا يتماشى مع الضوابط المحددة، مع الإشارة بشكل خاص إلى “الشورت” أو ما اعتُبر لباساً لا ينسجم مع متطلبات الاحتشام والوقار داخل المرفق الإداري.
كما أوكلت المادة الثانية مهمة تنفيذ هذا القرار إلى مدير المصالح ورؤساء الأقسام والمصالح الجماعية، قصد السهر على احترام مقتضياته داخل مختلف مرافق الجماعة.
وأثار القرار تفاعلات متباينة بين متتبعين للشأن المحلي؛ ففي الوقت الذي اعتبر فيه عدد من المواطنين أن من حق الإدارة فرض حد أدنى من الضوابط المتعلقة بالهندام داخل المؤسسات العمومية حفاظاً على هيبة المرفق العام، يرى آخرون أن مثل هذه القرارات قد تثير نقاشاً قانونياً وحقوقياً حول مدى دقة المعايير المعتمدة في تحديد مفهوم “اللباس غير اللائق”، وإمكانية تأثير ذلك على حق المواطنين في الولوج إلى الخدمات الإدارية.
ويأتي هذا القرار في سياق متزايد تعرفه بعض الإدارات والمؤسسات العمومية بالمغرب، التي باتت تعتمد توجيهات داخلية تروم تنظيم شروط استقبال المرتفقين، في محاولة للموازنة بين متطلبات احترام المرفق العام وضمان حقوق المواطنين في الاستفادة من الخدمات الإدارية دون تمييز.
ومن المرتقب أن يفتح القرار نقاشاً محلياً حول حدود السلطة التنظيمية للجماعات الترابية في تدبير مرافقها الإدارية، ومدى انسجام مثل هذه الإجراءات مع المبادئ الدستورية والقانونية المؤطرة للعلاقة بين الإدارة والمرتفقين.







