
سباق مع الوقت.. مغاربة إسبانيا يلاحقون فرصة تسوية الوضع القانوني
ريف ديا – يوسف الريفي
تعيش أوساط الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، خلال الأسابيع الأخيرة، حالة من التعبئة المتسارعة لاستكمال الوثائق المطلوبة ضمن برنامج استثنائي لتسوية أوضاع المهاجرين، وذلك قبل إسدال الستار على الآجال المحددة نهاية يونيو الجاري.
وتحولت مكاتب القنصليات المغربية بعدد من المدن الإسبانية إلى محطات رئيسية يقصدها المواطنون الراغبون في تسوية وضعيتهم الإدارية، خصوصا مع تزايد الطلب على وثائق تعد أساسية داخل الملفات، وفي مقدمتها شهادات حسن السيرة.
وفي إطار مواكبة هذا الإقبال، أعلنت تمثيليات دبلوماسية مغربية بإسبانيا استمرار تعبئة خدماتها الإدارية لتسهيل حصول المرتفقين على الوثائق المطلوبة. وأكدت بعض القنصليات توصلها بدفعات جديدة من الشهادات الجاهزة للتسليم، داعية المعنيين إلى سحبها في أقرب وقت لتفادي ضغط المواعيد مع اقتراب نهاية المهلة.
ويرتقب أن تنتهي فترة استقبال ومراجعة الطلبات مع متم الشهر الجاري، ما يجعل عددا من المهاجرين في مواجهة تحدي الزمن، سواء لاستكمال النواقص الإدارية أو انتظار الرد بشأن الملفات المودعة لدى الجهات المختصة.
وتراهن شريحة واسعة من المهاجرين غير النظاميين على هذا الإجراء الاستثنائي باعتباره فرصة للانتقال إلى وضع قانوني يتيح الاستقرار المهني والاجتماعي، ويمنح إمكانية الاندماج بشكل أوسع داخل سوق الشغل الإسبانية، بعيدا عن هشاشة الوضع غير النظامي.
ورغم الجدل السياسي الذي رافق هذا الورش، خاصة مع اعتراض بعض التيارات اليمينية المتشددة، فإن القضاء الإسباني أبقى على مسار التسوية مفتوحا، بعد رفض طلبات كانت ترمي إلى تعليق تنفيذها، ما يعزز آمال المستفيدين المحتملين في إتمام إجراءاتهم داخل الآجال المحددة.
وفي انتظار الحسم في آلاف الملفات، يواصل كثير من المغاربة المقيمين بإسبانيا تتبع المستجدات الإدارية والقانونية عن كثب، أملا في طي صفحة الهشاشة القانونية وفتح باب جديد نحو استقرار طال انتظاره.






