بعد حسم التزكية الجهوية لقريبته.. سليمان حوليش يعلن دعمه الانتخابي لمحمد بودو بالناظور

ريف ديا – الناظور

في خطوة تحمل أبعادا سياسية وانتخابية لافتة، أعلن البرلماني السابق عن دائرة الناظور سليمان حوليش دعمه الرسمي لمرشح حزب الحركة الشعبية محمد بودو، استعدادا للانتخابات التشريعية المرتقبة المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر المقبل، وذلك في سياق يشهد حركية متسارعة داخل المشهد الحزبي بإقليم الناظور.

وجاء إعلان هذا الدعم على هامش أشغال المجلس الوطني السابع لحزب الحركة الشعبية المنعقد بمدينة خنيفرة، حيث ظهر حوليش إلى جانب قيادات ومناضلي الحزب، في مشهد اعتبره متتبعون مؤشرا واضحا على اصطفافه السياسي إلى جانب محمد بودو خلال الاستحقاقات المقبلة.

ويكتسب هذا الموقف أهمية خاصة بالنظر إلى التطورات التي شهدتها الفترة الأخيرة داخل الحزب، والتي تميزت بحسم سليمان حوليش، بنسبة كبيرة، ملف التزكية الخاصة باللائحة الجهوية النسوية لجهة الشرق لصالح ابنة شقيقته، بعد منافسة قوية وشرسة مع المرشحة المدعومة من طرف مصطفى الخلفيوي عن إقليم الدريوش.

ويرى مراقبون أن نجاح حوليش في فرض خياره داخل معادلة التزكيات الجهوية عزز من موقعه التفاوضي داخل الحزب، وأعاد تأكيد حضوره وتأثيره في موازين القوى التنظيمية بجهة الشرق، وهو ما انعكس مباشرة على طبيعة التحالفات والاصطفافات التي بدأت تتشكل مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.

ويأتي إعلان الدعم لمحمد بودو في وقت بدأت فيه الأحزاب السياسية تكثف تحركاتها الميدانية والتنظيمية من أجل تعبئة قواعدها الانتخابية وحشد أكبر قدر من الدعم، وسط مؤشرات أولية تفيد بأن دائرة الناظور ستكون واحدة من أكثر الدوائر تنافسية خلال الاستحقاقات المقبلة.

ويؤكد متابعون للشأن السياسي المحلي أن اصطفاف سليمان حوليش إلى جانب محمد بودو قد يمنح هذا الأخير دفعة سياسية وانتخابية مهمة، بالنظر إلى الرصيد الانتخابي الذي راكمه حوليش خلال سنوات من العمل الجماعي والبرلماني، وما يمتلكه من شبكة علاقات وحضور داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم.

كما يُنظر إلى هذا التحالف باعتباره رسالة سياسية تعكس إعادة ترتيب الأوراق داخل حزب الحركة الشعبية بجهة الشرق، خاصة بعد الصراع الذي رافق تدبير ملف التزكيات، والذي انتهى بترجيح كفة التيار المدعوم من حوليش، في انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة من تحالفات جديدة قد تعيد رسم خريطة التنافس الانتخابي بالناظور والدريوش على حد سواء.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو المؤشرات الأولية مرشحة لمزيد من التصعيد السياسي والمنافسة الحادة بين مختلف الفاعلين، في ظل سعي كل طرف إلى تعزيز موقعه الانتخابي وحسم أكبر عدد من الأوراق قبل الدخول رسميا في الحملة الانتخابية.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى