
خصاص طبيب الأشعة يشل خدمات التشخيص بالمستشفى الحسني بالناظور.. مساءلة برلمانية تكشف معاناة المرضى
ريف ديا – يوسف الريفي
سلطت مساءلة برلمانية موجهة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية الضوء على الإكراهات المتزايدة التي تواجهها بعض المؤسسات الاستشفائية العمومية بسبب الخصاص المسجل في الأطر الطبية المتخصصة، وما يترتب عن ذلك من تأثير مباشر على جودة الخدمات الصحية واستمرارية عدد من المصالح الحيوية المرتبطة بالتشخيص والعلاج.
وفي هذا السياق، كشفت المعطيات الواردة ضمن السؤال البرلماني عن وضعية مقلقة يعيشها المستشفى الحسني بمدينة الناظور، الذي يعاني منذ ما يقارب ستة أشهر من غياب طبيب أخصائي في الأشعة، الأمر الذي تسبب، بحسب ذات المصدر، في شلل شبه تام داخل مصلحة الأشعة وتعطل عدد من الفحوصات الطبية الأساسية التي يعتمد عليها الأطباء في تشخيص الحالات المرضية وتتبعها.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن هذا الخصاص انعكس بشكل مباشر على السير العادي للخدمات الصحية بالمؤسسة الاستشفائية، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى خدمات التصوير الطبي باعتبارها ركيزة أساسية في المسار العلاجي للمرضى، سواء في الحالات المستعجلة أو المزمنة.
ويعد مرضى السرطان من بين الفئات الأكثر تضررا من هذا الوضع، بالنظر إلى حاجتهم المنتظمة لفحوصات دقيقة ودورية تساعد على مراقبة تطور حالتهم الصحية وقياس مدى فعالية البروتوكولات العلاجية المعتمدة. وقد دفع تعذر الاستفادة من هذه الخدمات داخل المستشفى العمومي عددا من المرضى إلى اللجوء إلى المصحات الخاصة، وهو ما يفرض أعباء مالية إضافية على الأسر، خاصة تلك ذات الدخل المحدود.
وأثارت المساءلة البرلمانية تساؤلات بشأن التدابير التي تعتزم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية اتخاذها لتجاوز هذا الخصاص، وضمان استمرارية خدمات الأشعة بالمستشفى الحسني بالناظور، بما يكفل حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية عمومية ذات جودة وفي ظروف مناسبة.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة تحدي توزيع الموارد البشرية الصحية بالمؤسسات العمومية، خصوصاً في التخصصات الطبية الدقيقة، وسط مطالب متزايدة بتعزيز العرض الصحي بالإقليم وتوفير الأطر اللازمة لتفادي تعطل الخدمات الأساسية وضمان التكفل الأمثل بالمرضى.






