
بني شيكر بين حساسية الوضع الأمني وتجديد عناصر الدرك الملكي لضمان الحياد المهني
ريـف ديـا : الحسين طهرية
تتعالى بين الفينة والأخرى أصوات محلية تدعو إلى إجراء حركة انتقالية في صفوف عناصر الدرك الملكي العاملين بالمركز الترابي ببني شيكر بإقليم الناظور، وذلك في إطار الدينامية الإدارية الرامية إلى تجديد الموارد البشرية وتعزيز الحكامة الأمنية بالمناطق ذات الحساسية الخاصة.
وتكتسي كل من جماعة بني شيكر وإعزانن أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقعهما الجغرافي المتميز، حيث تتوفران على واجهة ساحلية واسعة، إضافة إلى الحدود مع مدينة مليلية المحتلة، وهو ما يجعلهما من بين المناطق التي تستدعي يقظة أمنية متواصلة لمواجهة مختلف الظواهر المرتبطة بالتهريب الدولي للمخدرات والهجرة غير النظامية وغيرها من الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.
وحسب مصادر محلية، فإن بقاء عدد من عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي ببني شيكر لسنوات أدى إلى نشوء علاقات وتشابكات متعددة داخل المنطقة، وهو ما يثير مخاوف وتساؤلات لدى عدد من المتتبعين بشأن احتمال وجود علاقات قد تؤثر على استقلالية الأداء المهني أو تفتح الباب أمام شبهات تضارب المصالح، خاصة بالنظر إلى حساسية المنطقة وما تعرفه من تحديات أمنية مرتبطة بشبكات التهريب الدولي للمخدرات والهجرة غير النظامية. لذلك، يرى عدد من الفاعلين أن إجراء حركة انتقالية وضخ عناصر جديدة أصبح ضرورة ملحة لترسيخ مبادئ النزاهة والحياد وتعزيز فعالية العمل الأمني.
ويعتبر إجراء حركة انتقالية دورية داخل مختلف المصالح الأمنية ممارسة إدارية معمولاً بها، تهدف إلى ضخ دماء جديدة، وتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الوحدات والمراكز الترابية، فضلاً عن تعزيز الثقة في المؤسسات الأمنية وترسيخ مبادئ الشفافية والنجاعة في تدبير الشأن الأمني.
وفي هذا السياق، يؤكد عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن إجراء حركة انتقالية بالمركز الترابي للدرك الملكي ببني شيكر أصبح ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة والتحديات الأمنية المتزايدة التي تعرفها المنطقة. ويرى هؤلاء أن ضخ كفاءات جديدة وتجديد الموارد البشرية من شأنه أن يعزز مستوى اليقظة والجاهزية الأمنية، ويساهم في تطوير آليات التدخل والتصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها شبكات التهريب الدولي للمخدرات والهجرة غير النظامية، بما يضمن المزيد من الفعالية في حماية الأمن العام وصون استقرار المنطقة.
ويبقى الهدف الأسمى من أي حركة انتقالية هو خدمة المصلحة العامة وتعزيز فعالية الأجهزة الأمنية، بما يضمن حماية المواطنين وصون الأمن والاستقرار بهذه المنطقة الحيوية من إقليم الناظور






