احتجاج مثير على كورنيش الناظور بعد حجز “تروتينات”.. والسلطات تبرر تدخلها بتحرير الملك العام

ريف ديا – الناظور

شهد فضاء كورنيش مدينة الناظور، قبالة النادي البحري، مساء اليوم الأحد، حالة من الاحتقان بعدما أقدم بائعان جائلان على تنظيم شكل احتجاجي عفوي تنديداً بقيام السلطات المحلية بحجز جزء من بضاعتهما المتمثلة في “دراجات كهربائية من نوع “تروتينيت”، بدعوى ممارستهما نشاطاً تجارياً غير قانوني واحتلالهما للملك العام.

وفي خطوة لافتة، أقدم أحد المحتجين على خياطة أجزاء من فمه، تعبيراً عن رفضه للإجراءات التي اتخذتها السلطات في حقه، وهو ما أثار انتباه عدد من المواطنين الذين تجمعوا بعين المكان لمتابعة تفاصيل الواقعة، كما أقدم ذات الشخص على احتجاز دراجة نارية تعود ملكيتها لأحد أعوان السلطة، كرد فعل مقابل.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن البائعين اعتبرا أن الدراجات المحجوزة كانت موجهة للأطفال والأسر المتوافدة على كورنيش المدينة، مؤكدين أن مصادرتها أثرت بشكل مباشر على مصدر رزقهما، خاصة خلال الفترة الصيفية التي تعرف توافداً كبيراً للزوار.

في المقابل، أفادت مصادر مطلعة بأن تدخل السلطات المحلية التابعة للملحقة الإدارية الأولى جاء في إطار المهام المرتبطة بتنظيم واستغلال الفضاءات العمومية وتحرير الملك العام من مختلف أشكال الاحتلال غير القانوني. وأوضحت المصادر ذاتها أن المعنيين بالأمر يمارسان أنشطة تجارية بشكل غير مرخص داخل فضاء الكورنيش.

وأضافت المصادر أن البائعين يستغلان أجزاء من الواجهة البحرية في كراء دراجات كهربائية من نوع “تروتينيت” لفائدة الأطفال والشباب اليافعين دون التوفر على التراخيص اللازمة، مشيرة إلى أن هذا النشاط سبق أن أثار مخاوف مرتبطة بالسلامة، بعدما تعرض طفل، خلال فترة سابقة، لإصابات وكدمات نتيجة سقوطه من إحدى هذه الدراجات.

كما أكدت المصادر نفسها أن السلطات المحلية كثفت خلال الفترة الأخيرة تدخلاتها الرامية إلى تنظيم الفضاءات العمومية بالكورنيش، خاصة مع تزايد الأنشطة التجارية غير المهيكلة التي تستغل المرافق العمومية والممرات المخصصة للمرتفقين، وذلك في إطار الحفاظ على جمالية الفضاء وضمان سلامة المواطنين والزوار.

وفور توصلها بالمعلومات، حلت بعين المكان مصالح الشرطة والوقاية المدنية، حيث جرى نقل البائع المقدم على خيط فمه الى المستشفى الحسني لتلقي العلاجات الضرورية، في حين تم اقتياد الآخر الى مخفر المداومة لتعميق البحث في الواقعة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى