بائع سمك بالناظور يدق ناقوس الخطر بسبب الركود التجاري ويعوّل على عودة الجالية لإنعاش الأسواق

ريف ديا – رشيد لكزيري

تشهد مدينة الناظور خلال الفترة الأخيرة حالة من الركود التجاري المتواصل، أثارت قلق عدد من المهنيين والتجار الذين أكدوا تأثر مختلف الأنشطة الاقتصادية بتراجع الحركة التجارية والاستهلاكية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية لشريحة واسعة من الأسر التي تعتمد في دخلها على التجارة والخدمات المرتبطة بها.

وفي هذا السياق، أثار بائع سمك بمدينة الناظور الانتباه إلى حجم الأزمة التي تعيشها المدينة، مشيراً في تصريح لموقع “ريف ديا” إلى أن التراجع الملحوظ في الإقبال على الأسواق والمحلات التجارية أصبح يشكل مصدر قلق حقيقي للمهنيين، خاصة في ظل استمرار الوضع على حاله منذ مدة.

واستشهد المتحدث بالوضعية التي يعرفها سوق المركب البلدي، الذي يعد من أبرز الفضاءات التجارية بالمدينة، مؤكداً أنه يعيش حالة ركود وصفها بـ”المهولة”، حيث تراجعت وتيرة البيع والشراء بشكل لافت مقارنة بما كانت عليه خلال السنوات الماضية، الأمر الذي أثر على مداخيل التجار والمهنيين العاملين داخل السوق وخارجه.

وأوضح بائع السمك أن تداعيات هذا الركود لا تقتصر على التجار فقط، بل تمتد إلى عدد كبير من الأسر التي ترتبط مصادر رزقها بالحركة الاقتصادية المحلية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ما يجعل من إنعاش النشاط التجاري أولوية ملحة بالنسبة للساكنة والفاعلين الاقتصاديين بالمنطقة.

ورغم الإكراهات القائمة، لم يخف المتحدث تفاؤله بإمكانية استعادة الناظور لعافيتها التجارية خلال الفترة المقبلة، معولاً بشكل كبير على عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى أرض الوطن خلال الموسم الصيفي، وهي الفترة التي كانت تشكل تقليدياً محطة مهمة لإنعاش الأسواق ورفع وتيرة الاستهلاك وتنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية.

وتظل الآمال معلقة على موسم الصيف وما يرافقه من توافد مكثف لأفراد الجالية المغربية، من أجل إعادة الحيوية إلى الأسواق المحلية واسترجاع جزء من الدينامية التجارية التي عُرفت بها مدينة الناظور لسنوات طويلة، باعتبارها واحدة من أهم المراكز الاقتصادية والتجارية بمنطقة الريف وجهة الشرق.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى