نقابة تجار سوق بني أنصار ترفض الإفراغ دون بديل وتلوح بخطوات احتجاجية

ريف ديا – الناظور

عبر المكتب النقابي لتجار سوق بني أنصار، التابع للاتحاد المغربي للشغل، عن قلقه حول مستقبل التجار ومصادر عيشهم، مؤكداً رفضه لأي إجراءات قد تؤدي إلى إغلاق السوق أو إفراغه دون توفير بدائل تحفظ كرامة المهنيين وتضمن استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.

وأوضح المكتب النقابي، في بيان صادر عنه، تحصل موقع ريف ديا على نسخة منه، أن ملف السوق ظل مطروحاً منذ سنوات دون التوصل إلى حل نهائي، رغم المبادرات والمقترحات التي قدمها التجار وممثلوهم النقابيون من أجل إيجاد مخرج توافقي يراعي مصالح جميع الأطراف. وأشار إلى أن التجار أبدوا استعدادهم للمساهمة مادياً ومعنوياً في إنجاز مشروع سوق منظم، مقترحين اقتناء قطعة أرضية من أملاك الدولة أو تخصيص وعاء عقاري من أملاك الجماعة، مع إشراك مختلف المتدخلين، من جماعة ومصالح معنية ومؤسسات داعمة.

وأكد البيان أن الموقع الذي يشغله التجار لا يمكن اعتباره احتلالاً للملك العام، مبرزاً أن السوق ظل قائماً لعقود ومعترفاً به في وثائق التعمير، كما أن الجماعة كانت تستخلص الرسوم والإتاوات من التجار لأكثر من ثلاثين سنة، وهو ما اعتبره المكتب النقابي اعترافاً فعلياً وقانونياً بوجود هذا النشاط التجاري.

وفي السياق ذاته، أشار المكتب إلى أن المجلس الجماعي سبق أن باشر إجراءات مرتبطة بنزع الملكية ورصد اعتمادات مالية لهذا الغرض، قبل أن يتراجع عن استكمال المسطرة القانونية، الأمر الذي ساهم، بحسب البيان، في تعقيد الملف وإبقاء التجار في حالة من الغموض وعدم اليقين بشأن مستقبلهم المهني.

وشدد المصدر ذاته على أن مطالب التجار تقتصر على ضمان حقهم في العمل والعيش الكريم، مع توفير بدائل مناسبة في حال اتخاذ أي قرارات تمس وضعية السوق، محذراً من التداعيات الاجتماعية لأي إجراءات قد تؤدي إلى تشريد عشرات الأسر المرتبطة بهذا النشاط التجاري.

وأمام هذه التطورات، أعلن المكتب النقابي لتجار سوق بني أنصار عن عقد اجتماع عام للتجار يوم الأربعاء 17 يونيو 2026 بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالناظور، من أجل مناقشة مستجدات الملف وتحديد الخطوات النضالية والاحتجاجية التي سيتم اعتمادها للدفاع عن ما يعتبرونه حقوقاً مشروعة ومكتسبات قائمة منذ سنوات.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول مستقبل الأسواق التقليدية بمدينة بني أنصار، وضرورة إيجاد حلول متوازنة تراعي متطلبات التهيئة الحضرية من جهة، وتحفظ حقوق ومصالح التجار والأسر التي تعتمد على هذا النشاط كمصدر رئيسي للرزق من جهة أخرى.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى