شركات كراء سيارات وهمية توقع ضحايا بالناظور والدريوش في فخ النصب عبر مواقع التواصل الاجتماعي

ريف ديا – الناظور

تشهد مدينتا الناظور والدريوش خلال الآونة الأخيرة تزايد شكاوى مواطنين تعرضوا لعمليات نصب واحتيال إلكتروني، نفذها أشخاص يقدمون أنفسهم على أنهم مسيرو شركات متخصصة في كراء السيارات، قبل أن يتبين لاحقاً أن الأمر يتعلق بصفحات وحسابات وهمية تستغل حاجة الزبناء لخدمات التنقل من أجل الاستيلاء على أموالهم.

وبحسب معطيات متطابقة استقتها جريدة “ريف ديا” الإلكترونية من عدد من المتضررين، فإن المحتالين يعتمدون أساليب متقنة للإيقاع بضحاياهم، حيث يقومون بإنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل أسماء تجارية جذابة، ويعرضون من خلالها صوراً لسيارات حديثة ومتنوعة، مدعين امتلاك أسطول كبير من المركبات الجاهزة للكراء بمختلف الفئات والأثمنة.

ويعمل هؤلاء الأشخاص على استقطاب الزبناء من خلال عروض مغرية وأسعار تنافسية، خاصة خلال فترات العطل والمناسبات التي تعرف ارتفاعاً في الطلب على خدمات كراء السيارات. وبعد التواصل مع الراغبين في الحجز، يشترطون أداء مبلغ مالي مسبق أو تحويل عربون بدعوى تأكيد الحجز وضمان توفر السيارة في التاريخ المحدد.

غير أن المفاجأة الصادمة، وفق إفادات عدد من الضحايا، تتمثل في اختفاء هؤلاء الأشخاص مباشرة بعد التوصل بالمبالغ المالية، حيث يتوقفون عن الرد على المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية، كما يعمد بعضهم إلى حذف الصفحات أو تغيير أرقام الهواتف المستعملة، ما يجعل الضحايا أمام عملية نصب مكتملة الأركان.

وأثارت هذه الوقائع موجة من الاستياء في صفوف المواطنين، الذين دعوا إلى تشديد المراقبة على الصفحات المشبوهة التي تنشط في مجال كراء السيارات عبر الإنترنت، والتحقق من هوية أصحابها ومدى قانونية نشاطهم، خصوصاً في ظل تنامي المعاملات الإلكترونية واعتماد عدد كبير من الزبناء على مواقع التواصل الاجتماعي للبحث عن الخدمات.

في المقابل، ينصح مهنيون في قطاع كراء السيارات المواطنين بضرورة التعامل مع شركات معروفة تتوفر على مقرات قانونية ووثائق اعتماد واضحة، وعدم تحويل أي مبالغ مالية قبل التأكد من وجود الشركة ومصداقيتها، مع الحرص على طلب عقود أو وثائق تثبت عملية الحجز.

وتعيد هذه الحوادث إلى الواجهة مخاطر النصب الإلكتروني الذي بات يتخذ أشكالاً متعددة، مستفيداً من التطور الرقمي وسهولة الوصول إلى الضحايا، ما يستدعي مزيداً من اليقظة والحذر من قبل المواطنين، إلى جانب تفعيل الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة المتورطين وحماية المستهلكين من الوقوع في شباك الاحتيال.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى