
احتقان بسوق أولاد ميمون بالناظور.. التجار يغلقون محلاتهم وباعة زنقة 10 يردون باحتجاج مضاد
ريف ديا: رشيد لكزيري – جابر امحمد – أحمد خالدي
شهد سوق أولاد ميمون بمدينة الناظور، زوال اليوم الثلاثاء 23 يونيو الجاري، حالة من الاحتقان والتوتر بعد تنظيم تجار السوق وقفة احتجاجية تخللتها عملية إغلاق جماعي لمختلف المحلات التجارية، وذلك للتعبير عن استيائهم من الأوضاع التي وصفوها بـ”الصعبة والمزرية” التي باتوا يعيشونها في الآونة الأخيرة.
ورفع المحتجون خلال هذه الوقفة مجموعة من المطالب، مؤكدين أن تحركهم يأتي احتجاجاً على ما اعتبروه ممارسات تؤثر بشكل مباشر على النشاط التجاري داخل السوق وتنعكس سلباً على مصالح التجار والمرتفقين. واتهم عدد من المشاركين في الوقفة باعة زنقة 10 بإغلاق الطريق المؤدي إلى سوق أولاد ميمون، فضلاً عن تسجيل سلوكات أخرى اعتبروها غير مقبولة، من بينها التحرش بالنساء وبعض التصرفات التي قالوا إنها تسيء إلى صورة المنطقة وتؤثر على الحركة التجارية بها.
وأكد التجار المحتجون أن الوضع بلغ مرحلة لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل أو التسويف، مطالبين السلطات المحلية والإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم الناظور، بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية تحفظ حقوق مختلف الأطراف وتعيد الانضباط إلى محيط السوق. كما حذر عدد منهم من استمرار حالة الاحتقان، مشيرين إلى أن تدهور الأوضاع قد يدفعهم إلى اتخاذ أشكال تصعيدية أخرى، من بينها الخروج إلى الشارع وعرض بضائعهم على الأرصفة وفي محيط السوق.
وفي المقابل، لم يمر هذا الشكل الاحتجاجي دون رد فعل من الطرف الآخر، حيث نظم عدد من باعة زنقة 10 وقفة عفوية موازية، رفعوا خلالها شعارات عبروا من خلالها عن رفضهم للاتهامات الموجهة إليهم، كما عبروا عن تخوفهم من تداعيات أي إجراءات قد تستهدف نشاطهم التجاري، متسائلين عن مصيرهم ومستقبل مصدر رزقهم في ظل الحملة الاحتجاجية التي يقودها تجار سوق أولاد ميمون.
وأبرز عدد من المشاركين في الوقفة المضادة أن نشاطهم التجاري يمثل مورد عيش أساسي لعشرات الأسر، داعين إلى اعتماد مقاربة متوازنة تراعي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لجميع الفاعلين بالمنطقة، بدل اللجوء إلى حلول قد تؤدي إلى تعميق الأزمة.
وخلال مختلف مراحل الاحتجاجين، سجل حضور مكثف لمختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية، حيث واكبت عناصر الأمن الوطني والقوات العمومية هذه التطورات عن كثب، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على النظام العام ومنع أي احتكاك أو مواجهة محتملة بين الطرفين، خاصة في ظل حالة التوتر التي خيمت على محيط السوق.
ويعكس هذا المشهد حجم التحديات التي باتت تواجه الفضاءات التجارية الشعبية بمدينة الناظور، في ظل تنامي الإشكالات المرتبطة بتنظيم التجارة وحماية مصادر الرزق وضمان انسيابية الحركة داخل الأسواق، وهو ما يجعل مختلف الأنظار متجهة نحو تدخل الجهات المختصة لاحتواء الوضع وإيجاد حلول تضمن التوازن بين متطلبات النظام العام والحق في ممارسة الأنشطة التجارية في ظروف سليمة ومنظمة.















































































































































