
مع اقتراب ذروة “عملية مرحبا”.. مطالب حقوقية بتوسيع ممرات العبور بمعبر بني أنصار
ريف ديا – الناظور
وجه المكتب المحلي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان، إقليم الناظور، مراسلة إلى عامل صاحب الجلالة على الإقليم، دعا من خلالها إلى التدخل العاجل من أجل تحسين ظروف العبور بالمعبر الحدودي بني أنصار، وتجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين في إطار عملية “مرحبا” التي تعرف سنوياً توافد أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والمسافرين عبر المعبر.
وأكدت العصبة في مراسلتها، التي توصل موقع ريف ديا بنسخة منها، التي استندت إلى المقتضيات الدستورية ذات الصلة بحرية التنقل والحق في الحصول على المعلومات، أنها تتابع عن كثب الأوضاع الحقوقية والاجتماعية المرتبطة بالمرفق الحدودي، مشيدة في الوقت ذاته بالمجهودات التي تبذلها السلطات الإقليمية لتدبير مختلف الملفات الحيوية بالإقليم.
وسجلت الهيئة الحقوقية أن المعبر الحدودي بني أنصار يشهد، مع انطلاق عملية “مرحبا”، ضغطاً متزايداً وحركة عبور كثيفة تؤدي إلى حالات اكتظاظ ملحوظة وفترات انتظار طويلة، الأمر الذي ينعكس سلباً على ظروف تنقل المرتفقين، خاصة الفئات الهشة من الأطفال والنساء والمسنين، سواء من أبناء مدينة مليلية المحتلة أو من أفراد الجالية المغربية الوافدين إلى أرض الوطن.
وفي هذا السياق، طالبت العصبة بضرورة اتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة لتخفيف الضغط على المعبر وضمان انسيابية أكبر في حركة العبور، داعية إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمرفق الحدودي عبر فتح أربعة ممرات بشكل دائم ومتواصل على مدار الساعة، بما يساهم في تسريع إجراءات المراقبة وختم وثائق السفر وتقليص زمن الانتظار، وعدم الاقتصار على تعزيز الموارد البشرية والتنظيمية فقط خلال فترات وصول البواخر.
كما شددت المراسلة على أهمية تحسين ظروف الاستقبال داخل المعبر من خلال توفير فضاءات مهيأة ومظللة للانتظار، وتأمين مياه الشرب والمرافق الصحية النظيفة واللائقة، بما يحفظ كرامة المسافرين ويعكس صورة إيجابية عن جودة الخدمات العمومية المقدمة بمختلف النقاط الحدودية للمملكة.
ومن بين المقترحات التي تقدمت بها العصبة أيضاً، وضع لوحات وملصقات إرشادية واضحة وبارزة داخل المعبر تتضمن معلومات دقيقة بشأن المواد والأغراض المسموح أو الممنوع إدخالها أو إخراجها عبر الحدود، وذلك لتفادي حالات اللبس وسوء الفهم، وتسهيل عمل المصالح الجمركية، والحد من الاحتكاكات التي قد تنشأ بسبب غياب المعلومة أو عدم وضوح الإجراءات.
واعتبر المكتب المحلي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان أن نجاح عملية “مرحبا” لا يرتبط فقط بالجوانب الأمنية والتنظيمية، بل يتطلب أيضاً الارتقاء بجودة الخدمات العمومية وتحقيق ما وصفه بـ”العدالة الارتفاقية”، بما يضمن احترام حقوق المرتفقين وتوفير شروط عبور تحفظ كرامتهم الإنسانية.
وختمت الهيئة الحقوقية مراسلتها بالتعبير عن ثقتها في تفاعل السلطات الإقليمية مع هذه المطالب، مؤكدة أن تحسين أداء المعبر الحدودي بني أنصار يشكل مطلباً ملحاً بالنظر إلى الدور الاستراتيجي الذي يضطلع به في استقبال أفراد الجالية المغربية وربط الإقليم بمحيطه المتوسطي.






