سباق التشريعيات بالحسيمة.. لطيفة أعبوث تدخل المنافسة بأوراق انتخابية ثقيلة

ريف ديا – الحسيمة

بدأت ملامح الاستحقاقات التشريعية المقبلة بإقليم الحسيمة تتضح تدريجيا مع الحسم في عدد من الترشيحات الحزبية، وفي مقدمتها ترشيح النائبة البرلمانية لطيفة أعبوث باسم حزب الاتحاد الدستوري، بعدما حصلت رسميا على تزكية حزب “الحصان” لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بالدائرة الانتخابية للحسيمة.

ويُنظر إلى ترشيح أعبوث باعتباره واحدا من أبرز الترشيحات التي ستعيد رسم خريطة التنافس السياسي بالإقليم، خاصة في ظل الرهان على شبكة واسعة من الأعيان والمنتخبين المحليين الذين يمتلكون حضورا انتخابيا مؤثرا في عدد من جماعات الإقليم ومراكزه الحضرية والقروية.

وتستند لطيفة أعبوث، وفق متابعين للشأن السياسي المحلي، إلى قاعدة انتخابية مهمة يمثلها زوجها عبد السلام اليوسفي، رئيس جماعة إساكن، الذي تمكن خلال مختلف المحطات الانتخابية السابقة من الحفاظ على حضور انتخابي وازن، حيث اعتاد تحقيق نتائج تفوق أربعة آلاف صوت، ما يجعله أحد أبرز الفاعلين الانتخابيين بالمنطقة.

كما يعزز حظوظ مرشحة الاتحاد الدستوري انضمام عدد من الأسماء ذات الثقل الانتخابي إلى المشروع السياسي الذي تقوده، من بينها عبد القادر الحضراتي، القيادي الحركي السابق المنحدر من جماعة إكاون، المعروفة بكونها من أبرز معاقل الوزير السابق محمد الأعرج، والتي تمنح تقليديا كتلة انتخابية مهمة تقدر بحوالي ثلاثة آلاف صوت.

ومن بين الأسماء التي يعول عليها الحزب أيضا رجل الأعمال عصام الخمليشي، الذي يوصف من طرف متتبعين بـ”الرقم الصعب” في المعادلة الانتخابية بإقليم الحسيمة، بالنظر إلى حضوره التنظيمي والسياسي في منطقة تارجيست، حيث يرتبط اسمه بتدبير جماعات ترابية عدة، بينما تشير تقديرات انتخابية إلى قدرته على تعبئة ما يفوق ستة آلاف صوت خلال الاستحقاقات المقبلة.

وتضم اللائحة الداعمة كذلك الحاج ، أحد الوجوه الانتخابية المعروفة بمنطقة كتامة، والذي راكم خلال السنوات الماضية رصيدا انتخابيا مهما، فضلا عن محمد أزغاي، الرئيس السابق لجماعة إمزورن، الذي ما يزال يحتفظ بحضور سياسي وشعبي داخل المدينة، إلى جانب نجيب الوزاني، رئيس جماعة الحسيمة، الذي يشكل بدوره قيمة مضافة لأي تحالف انتخابي بالنظر إلى موقعه داخل المشهد المحلي.

ويرى مراقبون أن اجتماع هذه الأسماء ضمن محيط سياسي واحد قد يمنح الاتحاد الدستوري قوة انتخابية غير مسبوقة بإقليم الحسيمة، ويجعل من لطيفة أعبوث مرشحة تنافس بقوة على أحد المقاعد البرلمانية المخصصة للدائرة، خصوصا إذا نجح هذا التحالف في الحفاظ على تماسكه وتحويل الرصيد الانتخابي النظري إلى أصوات فعلية يوم الاقتراع.

ومع ذلك، تبقى الحسابات الانتخابية رهينة بعوامل متعددة، من بينها طبيعة التحالفات التي ستتشكل خلال الأشهر المقبلة، وحجم المشاركة الانتخابية، وقدرة الأحزاب المنافسة على استقطاب الناخبين، فضلا عن التحولات التي قد تطرأ على الخريطة السياسية بالإقليم قبل موعد الاقتراع.

وبين قوة الأعيان المحليين وتعدد مراكز النفوذ الانتخابي، تبدو لطيفة أعبوث أمام اختبار سياسي حقيقي قد يحدد مستقبل حضور الاتحاد الدستوري داخل دائرة الحسيمة، في واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية إثارة للمتابعة والترقب على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى