
سائق مهني يدق ناقوس الخطر: “الحرّاكة” يتسببون في تخريب الشاحنات بميناء بني أنصار
ريف ديا – رشيد لكزيري
كشف سائق مهني يشتغل في مجال النقل الدولي للبضائع عن حجم المعاناة التي يواجهها السائقون المهنيون بسبب محاولات التسلل التي يقوم بها عدد من الشباب المرشحين للهجرة غير النظامية، المعروفين بـ”الحرّاكـة”، نحو الضفة الأوروبية انطلاقاً من ميناء بني أنصار بإقليم الناظور.
وأوضح السائق، في تصريح خص به موقع “ريف ديا”، أن عدداً من سائقي الشاحنات والحافلات الدولية باتوا يتكبدون خسائر مادية متكررة نتيجة الأضرار التي تلحق بمركباتهم بسبب محاولات التسلل السرية داخل الميناء، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة أصبحت تشكل هاجساً يومياً للعاملين في قطاع النقل الدولي.
وأضاف المتحدث أن العديد من المرشحين للهجرة غير النظامية يتمكنون من الولوج إلى محيط الميناء والتخفي أسفل الشاحنات والحافلات أو داخل بعض أجزائها، في محاولة للوصول إلى التراب الأوروبي. وأكد أن هذه المحاولات غالباً ما تتسبب في إتلاف أجزاء من المركبات أو تخريب تجهيزاتها، الأمر الذي ينعكس سلباً على نشاط السائقين والشركات العاملة في القطاع.
وأشار السائق المهني إلى أن عمليات التخريب التي تطال العربات تتكرر بشكل مستمر، سواء أثناء توقفها داخل الميناء أو خلال مراحل المراقبة والتفتيش، موضحاً أن إصلاح الأعطاب الناتجة عن هذه الممارسات يكلّف مبالغ مالية مهمة ويؤثر على التزامات المهنيين ومواعيد تسليم البضائع.
وفي هذا السياق، دعا المتحدث المصالح الأمنية والجهات المختصة المرابطة بميناء بني أنصار إلى التدخل بحزم أكبر للحد من هذه الظاهرة، وتعزيز إجراءات المراقبة والتأمين داخل مختلف مرافق الميناء، بما يضمن حماية وسائل النقل الدولية والحفاظ على سلامة العاملين بالقطاع.
ومن جهة أخرى، استغل السائق المناسبة لإثارة ملف آخر يهم مهنيي النقل الدولي، يتعلق بنظام التأشيرات المعمول به لفائدتهم. وأوضح أن السائقين المهنيين لا يزالون يحصلون على تأشيرات مصنفة ضمن خانة التأشيرات السياحية، رغم طبيعة عملهم المهنية التي تفرض عليهم التنقل المتكرر بين المغرب والدول الأوروبية.
وطالب المتحدث بإحداث تأشيرات مهنية خاصة بسائقي النقل الدولي للبضائع، تراعي خصوصية نشاطهم وتتيح لهم أداء مهامهم في ظروف أكثر ملاءمة، مشيراً إلى أن التأشيرات الحالية لا تسمح لحاملها بالبقاء داخل التراب الأوروبي إلا لفترة محدودة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وهو ما يطرح، بحسبه، عدة إكراهات مهنية وإدارية أمام العاملين في هذا المجال.
وختم السائق تصريحه بالتأكيد على ضرورة فتح حوار جاد مع ممثلي القطاع من أجل معالجة الإشكالات المرتبطة بأمن الموانئ وظروف اشتغال السائقين المهنيين، بما يضمن انسيابية حركة النقل الدولي ويحفظ مصالح مختلف المتدخلين.






