ناشطة جمعوية تطالب بمستشفى للسرطان بالناظور وتندد بـ”ابتزاز” المرضى في المصحات الخاصة

ريف ديا – الناظور

وجهت رئيسة جمعية القلوب البيضاء للثقافة للتنمية المستدامة والبيئة، حسناء عبدلاوي، نداءً مؤثراً من أجل تحسين أوضاع مرضى السرطان بإقليم الناظور، داعية إلى التعجيل بإحداث مستشفى متخصص لعلاج الأورام، في ظل ما وصفته بالمعاناة اليومية التي يعيشها المرضى وأسرهم مع تكاليف العلاج والتنقل.

وقالت عبدلاوي، في مداخلة اتسمت بالتأثر، إن مرض السرطان أصبح من أكثر الأمراض انتشاراً بالإقليم، معتبرة أن “يكاد لا يخلو بيت في الناظور من مصاب بهذا الداء”، وهو ما يفرض، بحسب تعبيرها، التعامل مع الملف باعتباره أولوية صحية وإنسانية تستدعي تضافر جهود مختلف الفاعلين والمؤسسات.

وطالبت رئيسة الجمعية النواب البرلمانيين بمواصلة الترافع والدفاع عن مطلب إحداث مستشفى متخصص في علاج مرضى السرطان بالناظور، مؤكدة أن غياب هذه المؤسسة الصحية يضاعف من معاناة المرضى، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لتكاليف العلاج، التي تفوق إمكانيات عدد كبير من الأسر، فضلاً عن الأعباء المرتبطة بالتنقل إلى مدن أخرى من أجل تلقي العلاج.

وفي سياق حديثها، وجهت عبدلاوي انتقادات لعدد من المصحات الخاصة، متهمة إياها بممارسة ما وصفته بـ”الابتزاز” في حق مرضى السرطان وذويهم، عبر فرض تكاليف مرتفعة بهدف تحقيق هوامش ربح كبيرة، معتبرة أن مثل هذه الممارسات، إن ثبتت، تتنافى مع المبادئ الإنسانية التي ينبغي أن تؤطر التعامل مع المرضى.

كما عبرت، بكلمات امتزجت بالحزن والتأثر، عن استيائها مما وصفته بغياب الحس الإنساني لدى بعض العاملين في القطاع الصحي المكلفين بعلاج ومتابعة مرضى السرطان، مستحضرة تجربتها الشخصية ومعاناة والدتها الراحلة مع المرض، والتي قالت إنها كشفت لها حجم الصعوبات التي تواجه المرضى وأسرهم، سواء على المستوى الصحي أو النفسي.

وفي ختام مداخلتها، وجهت عبدلاوي مناشدة إلى حليم فوطاط، الذي يستعد لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، داعية إياه، في حال نيله ثقة الناخبين والوصول إلى مجلس النواب، إلى جعل إحداث مستشفى متخصص لعلاج مرضى السرطان بالناظور ضمن أولوياته، وأن يواصل الترافع بقوة عن هذا المطلب الذي تصفه الساكنة بـ”الملح”، متمنية له التوفيق في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ويظل مطلب إحداث مركز أو مستشفى متخصص في علاج الأورام بإقليم الناظور من بين أبرز المطالب التي ترفعها فعاليات مدنية وحقوقية، بالنظر إلى ما يمكن أن يوفره من خدمات علاجية تخفف من معاناة المرضى، وتحد من الأعباء المالية والاجتماعية التي تثقل كاهلهم وكاهل أسرهم.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى