
فوضى توزيع فواتير الكهرباء بأركمان تثير غضب الساكنة.. وفعاليات مدنية تتجه نحو التصعيد
ريف ديا – الناظور
يتصاعد منسوب الغضب وسط سكان جماعة أركمان، بإقليم الناظور، بسبب ما يعتبرونه اختلالاً متواصلاً في تدبير عملية توزيع فواتير استهلاك الكهرباء من قبل الشركة الجهوية متعددة الخدمات، في ظل غياب أي توضيح رسمي يفسر أسباب هذا الارتباك الذي بات يؤرق آلاف المرتفقين.
وأكد عدد من المواطنين، في تصريحات متطابقة لموقع ريف ديا، أن الإشكال لا يكمن في توقف توزيع الفواتير، وإنما في غياب أي انتظام في العملية، إذ يتم، في كثير من الأحيان، توزيع فواتير تعود إلى استهلاك مضى عليه شهران أو أكثر، وهو ما يجعل الزبناء عاجزين عن تتبع استهلاكهم الشهري ومعرفة قيمة المبالغ المستحقة في وقتها.
ويرى متضررون أن استمرار هذا الوضع يعكس ضعفاً في تدبير خدمة يفترض أن تقوم على الدقة والانتظام، مشيرين إلى أن التأخر المتكرر في توزيع الفواتير يفتح الباب أمام ارتباك كبير في العلاقة بين الشركة والمرتفقين، ويقوض مبدأ الشفافية الذي يجب أن يحكم تدبير المرافق العمومية.
وفي ظل تنامي حالة الاستياء، كشفت مصادر محلية أن عدداً من الفعاليات المدنية بأركمان شرعت في التنسيق للتوجه إلى الإدارة الإقليمية للشركة الجهوية متعددة الخدمات بالناظور، من أجل المطالبة بتوضيحات بشأن هذه الاختلالات، وحث المسؤولين على اتخاذ إجراءات عملية تضمن انتظام توزيع الفواتير وإنهاء معاناة المواطنين.
وتطالب الفعاليات ذاتها بفتح قنوات تواصل مباشرة مع الساكنة، والكشف عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا الخلل المتكرر، مع ترتيب المسؤوليات واتخاذ التدابير اللازمة لتفادي تكراره، معتبرة أن احترام آجال توزيع الفواتير ليس امتيازاً يمنح للمواطن، بل حقاً أساسياً يضمن له الاطلاع على استهلاكه وتدبير التزاماته المالية بشكل واضح ومنتظم.
ويترقب سكان جماعة أركمان تفاعلاً سريعاً من مسؤولي الشركة الجهوية متعددة الخدمات، أملاً في وضع حد لحالة الارتباك التي أصبحت تتكرر دون حلول ملموسة، في وقت تتزايد فيه المطالب بجعل جودة الخدمات العمومية في مستوى انتظارات المواطنين.






