
الناظور تحتفي بالتراث المغربي الأندلسي في افتتاح الدورة التاسعة لـ”الشرق للتراث والأزياء”
ريف ديا: رشيد لكزيري – أحمد الخالدي
افتتحت، عشية أمس الخميس 2 يوليوز، بقاعة العروض التابعة لفندق “ميركور” بمدينة الناظور، فعاليات الدورة التاسعة من تظاهرة “الشرق للتراث والأزياء”، التي تنظمها جمعية الشباب المتوسطي، في موعد ثقافي احتفى هذه السنة بالتراث المشترك بين المغرب والأندلس، وجسد عمق الروابط التاريخية والحضارية التي تجمع ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وشهد حفل الافتتاح حضور شخصيات رسمية ومؤسساتية بارزة، يتقدمها المدير العام لوكالة تنمية أقاليم جهة الشرق، محمد المباركي، والمديرة العامة لوكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، لبنى بوطالب، إلى جانب رئيس جماعة الناظور سليمان أزواغ، ورئيس جماعة بني أنصار، حليم فوطاط، ورئيسي غرفتي الصناعة التقليدية والتجارة والصناعة والخدمات بجهة الشرق، محمد القدوري وحفيظ الجارودي، والقنصل العام للمملكة الإسبانية بالناظور، ورئيس جامعة محمد الأول بوجدة، ومدير المعهد العالي للتكنولوجيا بسلوان، فضلاً عن عدد من الفاعلين المدنيين والجمعويين والثقافيين.
وأكدت يسرى بوديح، رئيسة جمعية الشباب المتوسطي، في كلمتها الافتتاحية، أن الدورة الحالية تشكل مناسبة لتعزيز التلاقح الثقافي والتبادل الحضاري بين المغرب وإسبانيا، معتبرة أن التقارب الجغرافي والتاريخي والإرث الثقافي المشترك بين البلدين يجعلان من العلاقات المغربية الإسبانية نموذجاً متميزاً للتعاون بين ضفتي المتوسط.
وأوضحت أن اختيار الاحتفاء بالتراث المغربي الأندلسي يأتي انسجاماً مع رسالة التظاهرة في صون الموروث الثقافي وإبراز قيم الانفتاح والتعايش، مشيرة إلى أن هذه الدورة تكتسي طابعاً خاصاً لتزامنها مع الذكرى العشرين لتأسيس جمعية الشباب المتوسطي، التي راكمت على امتداد عقدين مبادرات ثقافية ومدنية ساهمت في تنشيط المشهد الثقافي بمدينة الناظور وجهة الشرق.
من جانبه، أشاد رئيس جماعة الناظور، سليمان أزواغ، بالدور الذي تضطلع به الجمعية المنظمة في تنشيط الحياة الثقافية بالمدينة، معتبراً أن ما حققته من استمرارية ونجاح يمثل نموذجاً يستحق الاقتداء والدعم، بالنظر إلى مساهمتها في ترسيخ الثقافة كرافعة للتنمية المحلية.
بدوره، نوه المدير العام لوكالة تنمية أقاليم جهة الشرق، محمد المباركي، بهذه التظاهرة التي وصفها بأنها تجسد قيم الحوار والتبادل الثقافي بين المملكتين المغربية والإسبانية، مبرزاً في الآن ذاته الغنى والتنوع الذي يميز التراث المغربي بمختلف مكوناته، من شرق المملكة إلى غربها، ومن شمالها إلى جنوبها، وهو ما يجعل الثقافة المغربية رصيداً حضارياً متفرداً يستحق التعريف به وتثمينه.
وفي السياق ذاته، ثمن رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، ياسين زغلول، المجهودات التي تبذلها وكالة تنمية أقاليم جهة الشرق في مواكبة المبادرات الثقافية والإبداعية والمدنية، مشيداً بما وصفه بالتفاعل الإيجابي للمدير العام للوكالة مع مختلف المشاريع الجادة، وداعياً الحاضرين إلى التعبير عن تقديرهم لهذا الدعم بالتصفيق الحار.
من جهتها، أكدت المديرة العامة لوكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا استمرار الوكالة في مواكبة المشاريع الثقافية بمجال تدخلها، مستعرضة عدداً من المشاريع المبرمجة بمدينة الناظور، وفي مقدمتها قرب افتتاح النادي البحري “كلوب”، الذي سيتم تحويله إلى فضاء متعدد الوظائف يحتضن الأنشطة الثقافية والإبداعية والمعارض الفنية، وذلك في إطار شراكة مع مجلس جماعة الناظور.
واختُتم حفل الافتتاح بتوزيع تذكارات تكريمية على عدد من الشخصيات والمؤسسات المساهمة في إنجاح التظاهرة، قبل قص الشريط الرمزي إيذاناً بافتتاح المعرض، الذي سيستقبل زواره إلى غاية الخامس من يوليوز الجاري، مقدماً لوحات من الأزياء التقليدية والمنتجات التراثية والصناعات الإبداعية التي تعكس ثراء الموروث الثقافي المغربي والأندلسي، وتؤكد مكانة الناظور كفضاء للحوار والانفتاح والتبادل الثقافي بين ضفتي المتوسط.






















































































































