
توتر غير معلن بين الجارودي وبوطالب يعود إلى الواجهة خلال افتتاح تظاهرة بالناظور
ريف ديا – الناظور
خطف المشهد الذي جمع رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشرق، حفيظ الجارودي، والمديرة العامة لوكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، لبنى بوطالب، جانبا من الاهتمام خلال افتتاح فعاليات تظاهرة “الشرق للتراث والأزياء” بمدينة الناظور، بعدما طغت مؤشرات الفتور بين المسؤولين على جانب من مجريات الحفل.
فخلال إلقاء المديرة العامة لوكالة مارتشيكا كلمتها الافتتاحية، بدت على رئيس الغرفة، وفق ما عاينه عدد من الحاضرين، ملامح عدم الارتياح، قبل أن يغادر قاعة الاحتفال في وقت كانت بوطالب لا تزال تلقي كلمتها، في تصرف أثار انتباه المتابعين وأعاد إلى الواجهة الحديث عن طبيعة العلاقة التي تجمع المسؤولين.
ولم تتوقف المؤشرات عند هذا الحد، إذ استغل الجارودي الكلمة التي ألقاها لاحقا للإشادة بالدور الذي تضطلع به وكالة تنمية أقاليم الشرق، معتبرا إياها الجهة الوحيدة التي “تدعم مختلف المبادرات وتنفتح على جميع الفاعلين”. ورأى متابعون أن هذا التنويه، بالنظر إلى سياقه وتوقيته، حمل رسائل غير مباشرة فُهمت على أنها تعكس استمرار حالة التباعد مع وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا.
وتعيد هذه الواقعة طرح التساؤلات بشأن الأسباب الكامنة وراء التوتر الذي يطبع العلاقة بين المؤسستين، خاصة في ظل غياب أي توضيح رسمي من الطرفين يفسر طبيعة هذا الخلاف أو أسبابه، رغم أن كليهما يضطلع بأدوار استراتيجية في مواكبة الاستثمار وتنزيل المشاريع التنموية بإقليم الناظور.
ويرى متتبعون للشأن الاقتصادي أن المرحلة التي تعيشها المنطقة، في ظل الأوراش الكبرى التي تعرفها جهة الشرق، تفرض قدرا أكبر من الانسجام والتنسيق بين المؤسسات العمومية والهيئات المهنية، بما يضمن توحيد الجهود وتحقيق التكامل في خدمة التنمية وجذب الاستثمار، بدل ترك المجال لتجاذبات من شأنها أن تثير مزيدا من علامات الاستفهام لدى الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين.
ويؤكد مراقبون أن الرهان الحقيقي لا يكمن في تسجيل المواقف أو تبادل الرسائل غير المباشرة خلال المناسبات الرسمية، وإنما في بناء شراكات مؤسساتية قائمة على التعاون والتكامل، باعتبار أن التنمية المحلية لا يمكن أن تتحقق إلا بتضافر جهود مختلف المتدخلين، بعيدا عن أي اعتبارات قد تؤثر على صورة المؤسسات أو على مناخ الاستثمار الذي تراهن عليه المنطقة.
وفي انتظار صدور أي توضيحات رسمية بشأن ما جرى خلال هذه المناسبة، تبقى الواقعة قد أعادت النقاش حول مستقبل العلاقة بين غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشرق ووكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، وحول مدى انعكاسها على التنسيق المؤسساتي المطلوب لمواكبة الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم الناظور وجهة الشرق.






