
بعد عامين على رحيله.. أكثر من ألفين شخص يجددون الوفاء للراحل مصطفى سلامة في تأبين مهيب بالناظور
ريف ديا – رشيد لكزيري
في مشهد طغت عليه مشاعر الوفاء والامتنان، احتضنت مدينة الناظور، مساء الجمعة، حفلاً تأبينياً مهيباً بمناسبة الذكرى الثانية لوفاة الراحل مصطفى سلامة، النائب البرلماني الأسبق عن حزب التجمع الوطني للأحرار وأحد أبرز رجال الأعمال والمنعشين العقاريين بإقليم الناظور، وذلك بمنزل شقيقه المستشار البرلماني وعضو مجلس المستشارين، عبد القادر السلامة.
وعرف هذا الموعد التأبيني حضوراً استثنائياً تجاوز 2000 شخص، تقاطروا من مختلف المناطق لتجديد العهد مع ذكرى رجل ظل اسمه حاضراً في الذاكرة الجماعية، لما بصم به من مسار سياسي واقتصادي وإنساني امتد لسنوات، وجعل منه إحدى الشخصيات البارزة التي تركت أثراً واضحاً في مسار التنمية بالإقليم.
وشهد الحفل حضور شخصيات سياسية ووطنية وازنة، يتقدمها وزيرا العدل والفلاحة السابقان محمد أوجار ومحمد صديقي، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والمستشارين، ورؤساء الجماعات الترابية، ومنتخبين، وقيادات ومناضلي حزب التجمع الوطني للأحرار، فضلاً عن رجال أعمال وفاعلين اقتصاديين وجمعويين وشخصيات مدنية قدمت للمشاركة في هذه المناسبة.
واستهلت فقرات الحفل بتلاوة جماعية لآيات من الذكر الحكيم، بمشاركة المئات من الأئمة والفقهاء وطلبة العلم، قبل أن تتعالى الأدعية والابتهالات ترحماً على روح الفقيد، في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والسكينة، رفعت خلالها أكف الضراعة إلى الله تعالى بأن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه الصبر والسلوان.
ولم يكن اللقاء مجرد مناسبة لاستحضار الذكرى، بل تحول إلى محطة لاستعراض المسار الحافل للراحل مصطفى سلامة، الذي جمع بين العمل السياسي والاستثمار الاقتصادي، حيث راكم تجربة برلمانية متميزة، كما أسهم، من خلال نشاطه في قطاع الإنعاش العقاري والأعمال، في مواكبة الدينامية التنموية التي عرفها إقليم الناظور، إلى جانب دعمه المستمر لعدد من المبادرات الاجتماعية والخيرية والإنسانية.
وفي شهادات متطابقة، أجمع عدد من الحاضرين على أن الراحل كان مثالاً في حسن المعاملة، وقربه من المواطنين، وحرصه على خدمة الصالح العام، مؤكدين أن ما كان يحظى به من احترام وتقدير داخل الأوساط السياسية والاقتصادية والاجتماعية تجسد بوضوح في الحضور المكثف الذي ميز هذا الحفل التأبيني، والذي عكس المكانة الرفيعة التي ظل يحتفظ بها في قلوب كل من عرفوه.
كما شكلت المناسبة فضاءً لتجديد روابط التواصل بين قيادات ومنتخبي وأطر حزب التجمع الوطني للأحرار، بحضور أفراد أسرة الفقيد وأقاربه وأصدقائه ومحبيه، الذين استحضروا مناقبه وسيرته الطيبة، مؤكدين أن إرثه السياسي والاقتصادي والإنساني سيظل حاضراً في ذاكرة ساكنة الناظور، وأن ما قدمه للمنطقة سيبقى شاهداً على مرحلة مهمة من تاريخها التنموي.
وبحجم الحضور ونوعية الشخصيات المشاركة، رسخ هذا الحفل التأبيني مكانته كواحد من أكبر اللقاءات التأبينية التي شهدتها الجهة الشرقية خلال السنوات الأخيرة، في رسالة وفاء صادقة لرجل لم يكن مجرد برلماني أو رجل أعمال، بل شخصية وازنة تركت أثراً عميقاً في محيطها، ولا تزال ذكراه تحظى بالتقدير والاحترام بعد مرور عامين على رحيله.




































