
دعوات متصاعدة لإحداث مستشفى لعلاج السرطان بالناظور.. مطلب إنساني يفرض نفسه بقوة
ريف ديا – يوسف الريفي
تتواصل بإقليم الناظور الدعوات المطالبة بإحداث مستشفى متخصص في تشخيص وعلاج مرضى السرطان، في ظل تزايد عدد الحالات المسجلة بالمنطقة وما يرافقها من معاناة يومية يعيشها المرضى وأسرهم بسبب غياب خدمات العلاج المتخصصة محليا.
وبات هذا المطلب، الذي يصفه عدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن الصحي بالملح والاستراتيجي، يحظى بزخم متزايد، خاصة مع اضطرار المرضى إلى التنقل بشكل متكرر نحو مدن أخرى من أجل الاستفادة من جلسات العلاج الكيميائي أو الإشعاعي والفحوصات الطبية المتخصصة، وهو ما يثقل كاهلهم بتكاليف مادية إضافية ويضاعف من معاناتهم النفسية والجسدية.
ويرى متتبعون أن إحداث مركز أو مستشفى متخصص في علاج الأورام بإقليم الناظور لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة صحية وإنسانية تستجيب للارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة بالسرطان، وتنسجم مع مبدأ تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.
وفي هذا السياق، تتواصل الدعوات الموجهة إلى ممثلي الإقليم بمجلسي البرلمان، وكذا إلى مختلف الفاعلين السياسيين والمرشحين للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، من أجل جعل هذا الملف في صدارة أولوياتهم الترافعية، والعمل على تعبئة مختلف الجهات المعنية لتحقيق هذا المشروع الصحي الذي طال انتظاره.
ويؤكد أصحاب هذه المطالب أن توفير مؤسسة استشفائية متخصصة في علاج السرطان بالناظور من شأنه أن يخفف الضغط عن المراكز الاستشفائية بالمدن الأخرى، ويضمن للمرضى علاجا قريبا وفي ظروف أكثر ملاءمة، بما يحفظ كرامتهم ويحد من الأعباء الاجتماعية والاقتصادية التي تتحملها الأسر في مواجهة هذا المرض.
ويظل إحداث مستشفى متخصص لعلاج السرطان بالناظور أحد أبرز المطالب الصحية التي يرفعها سكان الإقليم، أملا في أن يتحول هذا المطلب إلى مشروع واقعي يعزز العرض الصحي بالمنطقة ويمنح المرضى حقهم في العلاج داخل إقليمهم، بعيدا عن مشقة السفر وطول الانتظار.






