نساء “البام” بجهة الشرق يجددن الرهان على التمكين السياسي من تيزطوطين استعداداً للاستحقاقات المقبلة

ريف ديا – رشيد لكزيري

شهدت جماعة تيزطوطين بإقليم الناظور، السبت 4 يوليوز الجاري، لقاءً سياسياً وتنظيمياً حاشداً نظمته منظمة نساء الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، بتنسيق مع الأمانة الجهوية للحزب، تحت شعار: “المشاركة السياسية للنساء: من التمثيل إلى التأثير.. نحو مشاركة سياسية فاعلة في أفق الاستحقاقات المقبلة”، وذلك في محطة تواصلية عكست الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب بالجهة، وسط حضور فاق 400 امرأة يمثلن مختلف جماعات جهة الشرق، إلى جانب قيادات وطنية وجهوية ومنتخبين ومناضلي الحزب.

وعرف اللقاء حضور عضوة المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة إيمان عزيزو، والأمين الجهوي للحزب محمد إبراهيمي، ورئيس مجلس جهة الشرق محمد بوعرورو، ورئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة قلوب فيطح، ورئيسة المكتب الجهوي للمنظمة سهيلة صبار، والمنسق الجهوي لمنظمة الشبيبة كريم المومني، والأمين الإقليمي للحزب بالناظور أحمد المحمودي، إلى جانب برلمانيين وبرلمانيات ورؤساء جماعات ترابية وفعاليات حزبية ونسائية.

وتولت الدكتورة نجاة الغوز تسيير أشغال اللقاء، مؤكدة في كلمتها الافتتاحية أن هذه المحطة التواصلية تشكل مناسبة لتعميق النقاش حول مكانة المرأة داخل الحزب، وتعزيز أدوارها في التنمية السياسية والمجتمعية، بما يواكب التحولات التي تعرفها المملكة ويعزز حضور النساء في مختلف مواقع المسؤولية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد أحمد المحمودي، الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الناظور، أن تعزيز المشاركة السياسية للنساء لم يعد خياراً، بل أصبح رهاناً أساسياً لترسيخ الديمقراطية وتحقيق التنمية، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تستوجب مواصلة التأطير والتكوين والمواكبة من أجل تمكين المرأة من الاضطلاع بأدوار قيادية داخل المؤسسات المنتخبة والتنظيمات الحزبية.

وأشار المحمودي إلى أن المكاسب التي حققتها المرأة المغربية جاءت بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ونضالات مختلف القوى الوطنية، داعياً إلى استثمار هذه المكتسبات عبر توسيع فضاءات المشاركة السياسية وتعزيز حضور النساء في مراكز القرار.

من جهته، شدد محمد إبراهيمي، الأمين الجهوي للحزب بجهة الشرق، على أن تمكين المرأة داخل حزب الأصالة والمعاصرة يمثل خياراً سياسياً وتنظيمياً ثابتاً، وليس مجرد شعار ظرفي أو ورقة انتخابية، مؤكداً أن الحزب يراهن على الانتقال من منطق تمثيل النساء داخل المؤسسات إلى تمكينهن من التأثير الحقيقي في صناعة القرار، انسجاماً مع مشروعه الحداثي القائم على المساواة وتكافؤ الفرص.

وأكد إبراهيمي أن اللقاء يجسد التزام الحزب بجعل المرأة في صلب مشروعه الديمقراطي والتنموي، معتبراً أن المرحلة المقبلة تفرض تعبئة جميع الطاقات النسائية للمساهمة في إنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وتعزيز الحضور السياسي للحزب.

بدوره، اعتبر محمد بوعرورو، رئيس مجلس جهة الشرق، أن المرأة داخل حزب الأصالة والمعاصرة أصبحت رقماً أساسياً في المعادلة السياسية، بفضل كفاءتها وحضورها الميداني وقدرتها على الإسهام في صناعة القرار، مؤكداً أن الاستثمار في الكفاءات النسائية يشكل أحد أبرز رهانات الحزب خلال المرحلة المقبلة.

كما أبرز بوعرورو الدينامية التنظيمية التي يعيشها الحزب بقيادة المنسقة الوطنية فاطمة الزهراء المنصوري، معتبراً أن هذه المرحلة تميزت بترسيخ ثقافة الإنصات والحوار والعمل الجماعي، وتجديد الثقة في الكفاءات، خاصة النسائية والشبابية، بما يعزز الحضور الميداني للحزب ويكرس ثقافة الاستحقاق والمسؤولية.

وفي السياق ذاته، أكد النائب البرلماني رفيق مجعيط أن الرهان الحقيقي لم يعد يقتصر على ضمان حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة، بل يتجاوز ذلك إلى تمكينهن من الإسهام الفعلي في صناعة القرار، معتبراً أن نجاح الأوراش التنموية والديمقراطية بالمملكة يظل رهيناً بمشاركة نسائية مؤثرة وفاعلة.

من جانبها، أوضحت سهيلة صبار، رئيسة المكتب الجهوي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، أن المشاركة السياسية للنساء أصبحت ضرورة ديمقراطية وتنموية، وليست مطلباً مؤجلاً، مؤكدة أن المرأة المغربية أثبتت، عبر مسار طويل من النضال والعطاء، قدرتها على تحمل المسؤولية والإسهام في مختلف مواقع القرار، داعية إلى الانتقال من التمثيل العددي إلى التأثير الحقيقي في السياسات العمومية.

أما رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، قلوب فيطح، فأكدت أن التمكين السياسي للمرأة لا يتحقق إلا بالإرادة الصادقة والنضال وحب الوطن، معتبرة أن تحقيق المناصفة الدستورية يظل رهيناً بانخراط النساء في مختلف مستويات العمل السياسي، سواء داخل الأحزاب أو في إعداد البرامج الانتخابية أو خلال الحملات الميدانية أو عبر المشاركة الواعية في الاستحقاقات الانتخابية.

وأضافت أن المرأة المغربية راكمت من الكفاءة والخبرة ما يؤهلها لتولي أعلى المسؤوليات، معتبرة أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة أصبح طموحاً مشروعاً ينسجم مع المشروع الحداثي الذي يتبناه حزب الأصالة والمعاصرة، والذي جعل من المناصفة وتمكين النساء خياراً استراتيجياً.

من جهتها، أكدت إيمان عزيزو، عضوة المكتب السياسي للحزب، أن تمكين المرأة من المشاركة السياسية الفاعلة يشكل خياراً استراتيجياً لتحقيق التنمية، وليس مجرد استجابة لمنطق التمثيلية، معربة عن اعتزازها بالحضور النسائي المكثف الذي ميز اللقاء، والذي اعتبرته دليلاً على المكانة التي أصبحت تحتلها المرأة داخل الفعل السياسي بجهة الشرق.

وأضافت عزيزو أن حزب الأصالة والمعاصرة يوجد في وضع تنظيمي قوي ويستعد بثقة للاستحقاقات المقبلة، مؤكدة أن جهة الشرق ستظل إحدى القلاع الأساسية للحزب بفضل نضالية مناضلاته ومناضليه.

وفي مداخلة خصصت لدور الشباب، شدد كريم المومني، المنسق الجهوي لمنظمة شبيبة الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، على أن مستقبل العمل السياسي رهين بتكامل الأدوار بين الشباب والنساء، معتبراً أن الاستثمار في الكفاءات النسائية الشابة يمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل الديمقراطية والتنمية.

وأكد المومني أن الجهة تزخر بطاقات نسائية وشبابية واعدة تستحق الدعم والتأطير والتكوين، مجدداً التزام منظمة الشبيبة بمواصلة الترافع من أجل تعزيز الحضور النوعي للنساء داخل مختلف المؤسسات المنتخبة، بما يواكب رهانات المرحلة المقبلة ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص.

واختُتم اللقاء وسط تفاعل كبير من الحاضرات والحاضرين، في أجواء طبعتها روح التعبئة والتنظيم، مع التأكيد على مواصلة العمل الميداني وتقوية التأطير الحزبي، وجعل التمكين السياسي للمرأة ركيزة أساسية لتعزيز المسار الديمقراطي، استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.


IMG-5483
IMG-5479
IMG-5475
IMG-5470
IMG-5490
IMG-5489
IMG-5488
IMG-5487
IMG-5485
IMG-5484
IMG-5498
IMG-5497
IMG-5496
IMG-5495
IMG-5493
IMG-5499
IMG-5500
IMG-5501
IMG-5507
IMG-5504
IMG-5502
IMG-5514
IMG-5512
IMG-5529
IMG-5517
IMG-5516
IMG-5549
IMG-5543
IMG-5534
IMG-5569
IMG-5566
IMG-5563
IMG-5591
IMG-5576
IMG-5597
IMG-5595
IMG-5593
IMG-5607
IMG-5604
IMG-5598
IMG-5624
IMG-5618
IMG-5613
IMG-5641
IMG-5630
IMG-5650

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى