مدار “طوطال” بطريق أزغنغان.. شاحنات ثقيلة تضرب بقواعد السير عرض الحائط

ريف ديا – الناظور

تتواصل مظاهر السلوك المروري غير المسؤول عند المدار الطرقي (Rond-Point) المحاذي لمحطة “طوطال”، حيث أضحى عدد من سائقي شاحنات الوزن الثقيل القادمة من الطريق الساحلي في اتجاه الطريق المدارية المؤدية إلى بني أنصار يتجاهلون قواعد السير بشكل متكرر، عبر عدم استكمال الدوران داخل المدار واختيار مسار مختصر يوفر لهم بضع ثوانٍ فقط، لكنه في المقابل يضاعف من احتمالات وقوع حوادث سير خطيرة.

ويلاحظ مستعملو هذا المقطع الطرقي أن بعض الشاحنات تلج المدار ثم تنحرف مباشرة نحو المخرج المؤدي إلى الطريق المدارية، متجاوزة المسار القانوني الذي يفرض الدوران الكامل داخل المدار. هذا السلوك، الذي يبدو للبعض مجرد اختصار للطريق، يتحول في الواقع إلى مصدر تهديد حقيقي لباقي مستعملي الطريق، خاصة سائقي السيارات الخفيفة والدراجات النارية، فضلا عن مستعملي المدار الذين يحترمون أولوية المرور.

وتزداد خطورة هذه الممارسات بالنظر إلى الحجم الكبير لشاحنات الوزن الثقيل وصعوبة توقفها أو تغيير اتجاهها بشكل مفاجئ، الأمر الذي قد يؤدي إلى اصطدامات جانبية أو حوادث خطيرة، خصوصا خلال فترات الذروة التي تعرف كثافة مرورية مرتفعة بهذا المحور الحيوي.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن احترام علامات التشوير وقواعد السير ليس خيارا، بل التزام قانوني وأخلاقي يهدف إلى حماية الأرواح وضمان انسيابية حركة المرور. كما أن السعي إلى ربح بضع لحظات من الوقت لا يمكن أن يبرر المجازفة بسلامة المواطنين أو تعريضهم لمخاطر قد تكون عواقبها وخيمة.

وفي ظل تكرار هذه التجاوزات، تتعالى الدعوات إلى تكثيف المراقبة المرورية بهذا المدار، مع تفعيل الإجراءات القانونية في حق المخالفين، إلى جانب تعزيز حملات التحسيس لفائدة مهنيي النقل، بما يرسخ ثقافة احترام قانون السير ويحد من السلوكات التي تهدد السلامة الطرقية.

ويبقى احترام المدار الطرقي وفق القواعد المعمول بها مسؤولية جماعية، لأن الطريق فضاء مشترك، وأي استهتار بقوانين السير قد يحول رحلة عادية إلى حادث مأساوي كان بالإمكان تفاديه بقليل من الانضباط والوعي.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى