أزغنغان.. “التفحيط” عند المدارات الطرقية يتحول إلى سلوك خطير يهدد سلامة المواطنين ويثير مطالب بالتدخل

ريف ديا – الناظور

تشهد مدينة أزغنغان خلال الآونة الأخيرة تناميا مقلقا لظاهرة “التفحيط” أو “الدريفت” بالسيارات، خاصة عند المدارات الطرقية (Rond-Point)، حيث يعمد عدد من الشباب إلى القيام بمناورات استعراضية خطيرة عبر الانجراف بالمركبات وإصدار أصوات صاخبة ناتجة عن احتكاك الإطارات بالإسفلت، في مشاهد باتت تتكرر بشكل لافت، خصوصا خلال فترات المساء والعطل ونهاية الأسبوع.

ولا تقتصر هذه الممارسات على كونها استعراضا للمهارات في القيادة، بل أصبحت تشكل مصدر إزعاج حقيقي لساكنة الأحياء المجاورة ومستعملي الطريق، بالنظر لما تخلفه من ضجيج مرتفع، فضلا عن ما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة قد تؤدي إلى حوادث سير مميتة، سواء في صفوف السائقين أنفسهم أو في حق المارة ومستعملي الطريق.

ويؤكد عدد من المواطنين أن بعض السائقين يتعمدون تحويل المدارات الطرقية إلى فضاءات للاستعراض والمغامرة، غير آبهين بقواعد السير والجولان ولا بحقوق الآخرين في استعمال الطريق بأمان، الأمر الذي يزرع الخوف في نفوس السائقين والراجلين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.

كما أن هذه السلوكيات لا تسيء فقط إلى السلامة الطرقية، بل تلحق أضرارا بالبنية التحتية، نتيجة الاحتكاك المتكرر للإطارات بالإسفلت، فضلا عن تشويه صورة المدينة وإثارة حالة من الاستياء لدى الساكنة والزوار.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، من خلال تكثيف المراقبة الأمنية، وتفعيل المقتضيات القانونية في حق المخالفين، إلى جانب تعزيز حملات التوعية والتحسيس بخطورة هذه السلوكات، وترسيخ ثقافة احترام قانون السير والمسؤولية المدنية لدى فئة الشباب.

ويظل الحفاظ على أمن وسلامة الفضاء العام مسؤولية جماعية، غير أن التطبيق الصارم للقانون يبقى السبيل الأنجع لوضع حد لمثل هذه التصرفات المتهورة، حتى تستعيد شوارع ومدارات أزغنغان هدوءها، وتظل فضاءات آمنة لجميع مستعملي الطريق.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى