
ثانوية طه حسين التأهيلية بأزغنغان تحتفي برجالات التربية وتكرّم المتفوقين في أجواء الوفاء والاعتراف
ريف ديا – يوسف الريفي
في مشهد تربوي مفعم بقيم الوفاء والعرفان، احتضنت ثانوية طه حسين التأهيلية بمدينة أزغنغان، مساء الجمعة 10 يوليوز، حفلا تكريميا مميزا نظمته هيئة أطر التدريس والإدارة التربوية بالمؤسسة، بتنسيق مع جمعية آباء وأمهات وأولياء تلميذات وتلاميذ المؤسسة، احتفاء بعدد من الأطر التربوية والإدارية بمناسبة إحالتهم على التقاعد، وكذا تكريما لأطر انتقلت إلى سلك التفتيش التربوي، إلى جانب الاحتفاء بالتلميذات والتلاميذ المتفوقين في امتحانات الباكالوريا.
ويأتي هذا الحفل في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف بالجهود التي بذلتها الأطر التربوية والإدارية طيلة سنوات من العطاء، واستحضار ما قدموه من خدمات جليلة لفائدة المدرسة العمومية، وإبراز المكانة الاعتبارية التي يحظى بها رجال ونساء التعليم داخل المجتمع.
وشمل التكريم كلا من السيد ميمون تعتمانت، ناظر المؤسسة، والسيد المامون فاشرو، الحارس العام، والأستاذ عيسى بوسيف، أستاذ مادة الاجتماعيات، والسيدة فاتحة بوزليف، المساعدة التربوية، والسيد محمد الحصحاصي، المساعد التربوي، وذلك بمناسبة إحالتهم على التقاعد، كما تم الاحتفاء بالسيدة هناء تزاوي والسيد يوسف بن اعمر بعد نجاحهما في الالتحاق بسلك التفتيش التربوي، في خطوة تعكس مسارا مهنيا حافلا بالجد والاجتهاد.
واستهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها مراسيم تحية العلم وأداء النشيد الوطني، قبل أن يلقي مدير المؤسسة الأستاذ فوزي جمال كلمة أبرز فيها أهمية هذه المناسبة في تكريس قيم الامتنان والاعتراف، مشيدا بما قدمه المحتفى بهم من تضحيات وعطاءات أسهمت في الارتقاء بالمؤسسة وخدمة المتعلمين.
كما ألقى رئيس جمعية آباء وأمهات وأولياء التلميذات والتلاميذ، السيد بوعرفة اعبسلاما، كلمة نوه فيها بالمجهودات الكبيرة التي بذلها المحتفى بهم، مؤكدا أن المدرسة العمومية تظل مدينة لرجال ونساء التعليم الذين أفنوا سنوات عمرهم في بناء الأجيال وصناعة المستقبل.
وتخللت فقرات الحفل كلمات وشهادات مؤثرة في حق المحتفى بهم، استحضرت محطات من مسيرتهم المهنية والإنسانية، إضافة إلى حوار مع أطر إدارية متقاعدة سبق لها أن اشتغلت بالمؤسسة، تقاسمت من خلاله ذكريات وتجارب أغنت ذاكرة ثانوية طه حسين التأهيلية.
وفي لحظات امتزجت فيها مشاعر الفخر بالتأثر، عبر المحتفى بهم في كلماتهم عن شكرهم وامتنانهم لهذه الالتفاتة النبيلة، معتبرين أن التكريم يعد أسمى أشكال الاعتراف بما بذله رجال ونساء التعليم من جهود في سبيل خدمة المدرسة العمومية.
ولم تقتصر المناسبة على تكريم الأطر، بل شهدت أيضا الاحتفاء بتلميذتين متفوقتين في امتحانات الباكالوريا، تثمينا لتميزهما الدراسي وتحفيزا لباقي التلميذات والتلاميذ على مواصلة طريق الاجتهاد والنجاح.
واختتم الحفل بتقديم الهدايا التذكارية للمحتفى بهم وسط أجواء من المحبة والوفاء، قبل أن يلتئم الحضور حول حفل شاي، في مناسبة جسدت أسمى معاني الاعتراف بالعطاء، ورسخت قيم التواصل والتقدير داخل الأسرة التربوية بثانوية طه حسين التأهيلية، مؤكدة أن الوفاء لمن خدم المدرسة العمومية سيظل قيمة راسخة لا تنضب.














































