عدسة “ريف ديا” توثق محاولات خطيرة للتسلل إلى ميناء بني أنصار عبر شاحنات الخرسانة

ريف ديا – الناظور

تتواصل بمحيط ميناء المسافرين ببني أنصار محاولات عدد من الشباب المرشحين للهجرة غير النظامية للتسلل إلى داخل الميناء، في مشاهد تعكس حجم المخاطر التي يقدمون على مواجهتها، حيث لا تقتصر هذه المحاولات على مخالفة القانون، بل تمتد إلى تعريض حياتهم وسلامتهم الجسدية لخطر حقيقي قد تكون عواقبه مأساوية.

ورصدت عدسة موقع ريف ديا، خلال جولة ميدانية، محاولة شابين التسلل إلى ميناء بني أنصار عبر شاحنة محملة بالخرسانة والإسمنت المسلح، وهي من الشاحنات المزودة بآليات ميكانيكية مخصصة لتدوير الخرسانة بشكل مستمر أثناء النقل، ما يجعل الاقتراب منها أو الاختباء داخلها سلوكاً بالغ الخطورة قد يفضي إلى إصابات خطيرة أو فقدان الحياة.

ولا تقتصر أساليب التسلل على هذا النوع من الشاحنات، إذ يلجأ بعض المرشحين للهجرة غير النظامية إلى الاختباء داخل محركات الشاحنات أو في تجاويف ومواقع ضيقة وخطرة داخل المركبات الثقيلة، غير مدركين حجم المخاطر التي تنطوي عليها هذه المغامرات، سواء بسبب الحرارة المرتفعة، أو الأجزاء الميكانيكية المتحركة، أو احتمال السقوط أو الاختناق أثناء تنقل المركبات.

وفي المقابل، تواصل المصالح الأمنية المرابطة ببوابة ميناء بني أنصار أداء مهامها بيقظة عالية، حيث تتعامل مع هذه المحاولات بحذر واحترافية، من خلال تكثيف عمليات المراقبة والتفتيش، بما يهدف إلى إحباط محاولات التسلل والحفاظ على أمن الميناء وسلامة الأشخاص، بمن فيهم أولئك الذين يخاطرون بحياتهم أملاً في الوصول إلى الضفة الأخرى.

وتعيد هذه المشاهد إلى الواجهة التحديات التي تفرضها ظاهرة الهجرة غير النظامية، والتي تدفع بعض الشباب إلى سلوك طرق شديدة الخطورة، في وقت تواصل فيه السلطات جهودها للحد من هذه المحاولات، مع الحرص على تفادي وقوع حوادث قد تخلف خسائر بشرية.

وتبقى مثل هذه الوقائع تذكيراً بأن الهجرة غير النظامية لا تحمل فقط مخاطر قانونية، بل قد تتحول في أي لحظة إلى رحلة تنتهي بمأساة، خاصة عندما تكون وسيلتها الاختباء داخل شاحنات أو آليات صناعية لا توفر أدنى شروط السلامة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى