بعد فيديو “ريف ديا”.. سلطات الناظور توقف 10 متسولين استغلوا القرآن الكريم وترحلهم إلى مدنهم

ريف ديا – الناظور

تحركت السلطات المحلية بمدينة الناظور، مساء اليوم الخميس، بشكل سريع وحازم، عقب نشر موقع ريف ديا شريطا مصورا وثق ظاهرة استغلال القرآن الكريم في أعمال التسول من طرف مجموعة من الشباب الغرباء الذين كانوا ينشطون بعدد من شوارع المدينة، مدعين أنهم طلبة بإحدى معاهد تحفيظ القرآن الكريم.

وجاء هذا التدخل مباشرة بعد انتشار الفيديو الذي كشف للرأي العام أسلوب هؤلاء الأشخاص في استدرار عطف المواطنين، حيث كانوا يحملون ألواحا قرآنية ويقدمون أنفسهم على أنهم يدرسون بأحد الكتاتيب أو معاهد تحفيظ القرآن الكريم بالناظور، في حين أظهرت المعطيات المتوفرة أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وأن الأمر يتعلق باستغلال الرمزية الدينية لتحقيق مكاسب مادية عبر التسول.

وأسفرت الحملة، التي باشرتها السلطات المحلية بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، عن توقيف عشرة أشخاص يمتهنون التسول وسط مدينة الناظور، حيث جرى إخضاعهم للإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها، قبل اتخاذ قرار بترحيلهم إلى مدنهم ومقرات سكنهم، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من هذه الظاهرة التي تسيء إلى قدسية القرآن الكريم وتستغل المشاعر الدينية للمواطنين.

ويأتي هذا التدخل في سياق تشديد السلطات المحلية مراقبتها لظاهرة التسول، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف توافد أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وما يرافقه من استغلال بعض الأشخاص لهذه الفترة من أجل ممارسة التسول بوسائل وأساليب مختلفة.

وكان تقرير ريف ديا قد سلط الضوء على هذه الممارسات، محذرا من خطورة استغلال القرآن الكريم كوسيلة لجمع الأموال، لما يشكله ذلك من إساءة إلى القيم الدينية وإضرار بصورة المؤسسات القرآنية الحقيقية التي تضطلع برسالة تربوية وتعليمية نبيلة.

ويرى عدد من المتابعين أن سرعة تفاعل السلطات مع ما كشفه التقرير تعكس حرصها على حماية الفضاء العام من الممارسات الاحتيالية، وصون حرمة الرموز الدينية من أي استغلال، مع التأكيد على ضرورة مواصلة التصدي لمظاهر التسول المنظم، خصوصا تلك التي تقوم على التضليل أو استغلال الدين لاستمالة المواطنين.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى