تلوث عابر للحدود يهدد شواطئ السعيدية.. شكاوى من تدفق مياه ملوثة عبر وادي كيس القادم من الجزائر ومطالب بتحقيق عاجل

ريف ديا – يوسف الريفي

تحولت مدينة السعيدية، إحدى أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، إلى محور جدل بيئي متصاعد، بعد تزايد شكاوى مصطافين وسكان بشأن تراجع جودة مياه البحر، وظهور رغوة على سطح المياه وانبعاث روائح كريهة، خاصة بالمناطق القريبة من مصب وادي كيس القادم من الأراضي الجزائرية.

وتفيد شهادات متطابقة بأن هذه الظواهر تتكرر، في عدد من الحالات، بالتزامن مع هبوب الرياح الشرقية، حيث يرجح أن يحمل وادي كيس، الذي ينبع من الجزائر ويشكل جزءا من الحدود الطبيعية بين البلدين، مياها ملوثة أو مياها عادمة تصل إلى شاطئ السعيدية، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بشأن سلامة المياه وتأثيراتها المحتملة على البيئة البحرية وصحة المصطافين.

كما تحدث عدد من المصطافين عن تسجيل حالات طفح جلدي وحساسية عقب السباحة، وهي معطيات تستدعي، وفق مختصين، إجراء تحاليل مخبرية وتحقيقات علمية وصحية دقيقة لتحديد الأسباب الفعلية، وقياس مدى تأثير أي تلوث محتمل على جودة مياه الاستحمام.

وفي ظل استمرار هذه الشكاوى، تتعالى أصوات المواطنين والمهنيين للمطالبة بفتح تحقيقات بيئية مشتركة، وتفعيل الآليات القانونية والدبلوماسية لمعالجة أي مصدر محتمل للتلوث العابر للحدود، بما في ذلك ما قد يرد عبر وادي كيس من الجانب الجزائري، مع الحرص على الاستناد إلى نتائج علمية ورسمية في تحديد المسؤوليات.

ويرى متابعون أن حماية شواطئ السعيدية، المصنفة ضمن أهم الوجهات السياحية بالمملكة، تقتضي تعزيز المراقبة البيئية بشكل مستمر، والإعلان بشفافية عن نتائج التحاليل المخبرية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على صحة المواطنين وصون الثروة البحرية وضمان استدامة النشاط السياحي بالجهة الشرقية.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى