
تحسن ملحوظ في حقينة سدود حوض ملوية ينعش آمال الأمن المائي ويعزز احتياطات الجهة الشرقية
ريف ديا – يوسف الريفي
يشهد حوض ملوية، أحد أهم الأحواض المائية بالمملكة، تحسنا لافتا في مخزون السدود خلال الموسم الحالي، في مؤشر إيجابي يعكس الأثر المباشر للتساقطات المطرية والثلجية التي عرفتها البلاد خلال الأشهر الماضية، ويعزز الآمال في استقرار التزود بالمياه بالجهة الشرقية خلال الفترة المقبلة.
ووفق آخر المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، فقد بلغت نسبة ملء سدود حوض ملوية 59,78 في المائة، بعدما كانت في حدود 33,57 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يمثل ارتفاعا مهما يؤكد تحسن الوضعية المائية بالحوض مقارنة بالموسم المنصرم.
ويأتي هذا التطور في سياق التحسن العام الذي تعرفه مختلف الأحواض المائية بالمغرب، حيث ارتفعت نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني إلى 71,63 في المائة، مع حجم مائي مخزن تجاوز 12,19 مليار متر مكعب، وهو مستوى يعكس تعافيا واضحا بعد سنوات اتسمت بندرة التساقطات والإجهاد المائي.
ويكتسي حوض ملوية أهمية استراتيجية بالنظر إلى دوره في تزويد عدد من مدن وأقاليم الجهة الشرقية بالماء الصالح للشرب، إلى جانب مساهمته في دعم النشاط الفلاحي وسقي المساحات الزراعية، ما يجعل تحسن مخزونه المائي عاملا أساسيا في تعزيز الأمن المائي وتقوية قدرة المنطقة على مواجهة فترات الجفاف وتقلبات المناخ.
ويرى متتبعون أن هذه المؤشرات الإيجابية من شأنها أن تمنح هامشا أكبر لتدبير الموارد المائية خلال فصل الصيف، الذي يعرف عادة ارتفاعا في الطلب على المياه، مع الإسهام في دعم الموسم الفلاحي المقبل وتحسين ظروف الاستغلال الفلاحي بالمناطق التابعة لحوض ملوية.
ورغم هذا التحسن، يؤكد مختصون أن الحفاظ على هذه المكتسبات يظل رهينا بمواصلة ترشيد استهلاك المياه، وتطوير البنيات التحتية المائية، وتعزيز برامج الاقتصاد في الماء، بما يضمن استدامة الموارد المائية في ظل التحديات المناخية المتزايدة.
ويعزز الارتفاع المسجل في حقينة سدود حوض ملوية مؤشرات التفاؤل بالنسبة لسكان الجهة الشرقية، خاصة مع استمرار الجهود الوطنية الرامية إلى تأمين المخزون الاستراتيجي للمياه وضمان استمرارية التزويد بالماء الشروب ودعم التنمية الاقتصادية والفلاحية بالمنطقة.






