
اتصالات المغرب تكشف برنامج مهرجان الشواطئ.. والناظور الغائب الأكبر
ريف ديا – الناظور
أعلنت شركة اتصالات المغرب عن إطلاق الدورة الثانية والعشرين من مهرجان الشواطئ، الممتدة من 20 يوليوز إلى 21 غشت 2026، من خلال برنامج يتضمن حوالي 60 حفلا فنيا مجانيا تحتضنها شواطئ ومدن المضيق وطنجة والحسيمة والسعيدية، بمشاركة نخبة من الفنانين المغاربة والعرب.
ويهدف المهرجان، بحسب الجهة المنظمة، إلى تقريب الثقافة والفن من مختلف شرائح المجتمع، وتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بالمناطق الساحلية خلال موسم الصيف، حيث يشكل موعدا سنويا يستقطب آلاف المتابعين والزوار.
غير أن الإعلان عن برنامج هذه الدورة أعاد إلى الواجهة تساؤلات واسعة حول تغييب مدينة الناظور عن محطات المهرجان، في وقت أصبحت فيه المدينة وإقليمها من أبرز الوجهات الصيفية بالمملكة، بفضل مؤهلاتهما الطبيعية والسياحية، إلى جانب الحضور المكثف لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين يتوافدون بأعداد كبيرة خلال موسم العطلة.
ويعتبر عدد من المتتبعين أن استبعاد الناظور من احتضان سهرات المهرجان، بعد سنوات من تنظيمه بالمدينة، يبقى أمرا غير مفهوم وغير مبرر، خاصة وأن الإقليم يتوفر على شريط ساحلي يمتد لعشرات الكيلومترات، ويضم وجهات سياحية معروفة مثل رأس الماء، قرية أركمان، بني شيكر وكورنيش بحيرة مارتشيكا، فضلا عن البنيات التحتية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، والتي تجعلها مؤهلة لاستضافة تظاهرات فنية وثقافية من هذا الحجم.
كما أن الناظور تعيش، خلال شهري يوليوز وغشت، على وقع حركية استثنائية بفعل عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يشكلون رافعة اقتصادية مهمة للمنطقة، إلى جانب توافد السياح من مختلف مناطق المملكة، وهو ما يجعل تنظيم سهرات فنية كبرى بالمدينة فرصة لتنشيط الاقتصاد المحلي ودعم قطاعات التجارة والمطاعم والإيواء والخدمات.
ويرى فاعلون محليون أن اعتماد مدن مثل الحسيمة والسعيدية ضمن محطات المهرجان، مقابل استمرار غياب الناظور، يطرح علامات استفهام حول معايير اختيار المدن المستضيفة، خاصة في ظل المكانة التي باتت تحتلها المدينة على المستوى السياحي والاقتصادي، وما تعرفه من مشاريع استراتيجية كبرى، في مقدمتها ميناء الناظور غرب المتوسط ومشاريع تهيئة بحيرة مارتشيكا.
وفي انتظار تقديم توضيحات بشأن معايير اختيار المدن المستضيفة، يبقى تغييب الناظور عن واحدة من أكبر التظاهرات الفنية الصيفية بالمغرب محل استغراب لدى عدد من المتابعين والفاعلين المحليين، الذين يرون أن المدينة تستحق أن تكون ضمن خارطة المهرجان، أسوة بباقي المدن الساحلية التي تحتضن فعالياته سنويا.






