
يحيى يحيى يرد على إيمبرودا: لا فرق بين مليلية وجبل طارق والثغران يعيشان وضعًا واحدً
ريف ديا – متابعة
عاد ملف مدينة مليلية المحتلة إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما استبعد رئيس الحكومة المحلية للمدينة، خوان خوسيه إيمبرودا، أي مقارنة بين وضع مليلية ووضع جبل طارق، على خلفية الاتفاق الذي توصلت إليه إسبانيا والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بشأن مستقبل الحدود مع جبل طارق بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وأوضح إيمبرودا، خلال اجتماع للجنة التنفيذية الإقليمية للحزب الشعبي، أن المقارنة بين الحالتين “لا تستند إلى أي أساس”، معتبراً أن الوضع القانوني لجبل طارق يختلف بشكل جذري عن وضع مليلية، ومؤكداً أن المدينة “جزء من إسبانيا”، وأن “كل من يولد في مليلية يولد إسبانياً”.
غير أن هذه التصريحات أثارت تساؤلات بشأن مدى انسجامها مع الواقع القانوني، إذ يعتمد النظام الإسباني في منح الجنسية أساساً على مبدأ حق الدم، ولا يقر بمنح الجنسية تلقائياً لمجرد الولادة فوق التراب الإسباني في معظم الحالات.
وفي هذا السياق، رد الناشط المدني المهتم بقضايا سبتة ومليلية، يحيى يحيى، مؤكداً أنه من مواليد مدينة مليلية، ومع ذلك لم يحصل إلى اليوم على الجنسية الإسبانية، معتبراً أن تصريحات رئيس الحكومة المحلية ينبغي أن تجد طريقها إلى التطبيق العملي إذا كانت تعكس فعلاً الموقف الرسمي الإسباني.
وأضاف يحيى أن المزدادين بمدينة مليلية يستحقون المطالبة بحقهم في الجنسية إذا كانت السلطات الإسبانية تعتبرهم إسباناً بحكم الولادة، منتقداً في المقابل ما وصفه بإعطاء الأولوية داخل البرلمان الإسباني لتوسيع الاستفادة من الجنسية لفئات من مواليد الصحراء المغربية خلال فترة الإدارة الاستعمارية، بدل معالجة أوضاع أبناء مليلية المحتلة.
وفي ما يتعلق بالمقارنة بين جبل طارق ومليلية، شدد يحيى على أنه لا يرى فرقاً بين الملفين، معتبراً أن إزالة الحدود تظل مسألة حتمية بما يسمح لسكان المدينة بالتحرك بحرية داخل امتدادهم الجغرافي والطبيعي.
كما جدد التأكيد على الدور الذي يضطلع به الملك محمد السادس في الدفاع عن قضايا المغاربة، معرباً عن أمله في أن تسهم الجهود الملكية في معالجة الإشكالات التي يعاني منها سكان سبتة ومليلية، خاصة ما يرتبط بصعوبة العبور عبر معبر بني أنصار، حيث يقضي آلاف المسافرين ساعات طويلة في انتظار اجتياز الحدود.
ويأتي هذا الجدل في سياق سياسي حساس، يتزامن مع الاتفاق الأوروبي البريطاني بشأن جبل طارق، ومع مناقشات داخل إسبانيا حول منح الجنسية لفئات من مواليد الصحراء المغربية خلال الحقبة الاستعمارية، وهو ما يفسر حرص المسؤولين في مليلية على التأكيد على ما يعتبرونه “خصوصية الوضع القانوني” للمدينة، تفادياً لأي إسقاطات سياسية أو قانونية قد تربط مستقبلها بالتطورات المرتبطة بملف جبل طارق






