فاعل نقابي يدعو إلى مراجعة تدبير قطاع النظافة بالناظور وتحسين أوضاع العمال استعدادا للصفقة الجديدة

ريف ديا – يوسف الريفي

دعا فاعل نقابي بقطاع النظافة بمدينة الناظور إلى اعتماد رؤية جديدة في تدبير هذا المرفق الحيوي، ترتكز على استخلاص الدروس من التجارب السابقة، وتحسين ظروف اشتغال عمال النظافة، بما يضمن الارتقاء بجودة الخدمات والمحافظة على جمالية المدينة.

وأكد عبد الإله درديز، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية لعمال ومستخدمي وأطر التدبير المفوض بقطاع النظافة ومندوب الأجراء بالشركة المفوض لها تدبير القطاع بالناظور، أن إعداد دفتر التحملات الخاص بالصفقة المقبلة يشكل فرصة لإرساء نموذج أكثر نجاعة، يأخذ بعين الاعتبار الإكراهات التي برزت خلال الصفقات السابقة، ويؤسس لتدبير أكثر استدامة وفعالية.

وأوضح المتحدث أن تجاوز الاختلالات السابقة يعد مدخلا أساسيا لضمان استمرارية الخدمات في أفضل الظروف، مشيرا إلى أن قطاع النظافة ينبغي أن يظل بعيدا عن أي توظيف سياسي أو انتخابي، حتى لا تكون الساكنة هي المتضرر الأول من تداعيات ذلك.

وفي السياق ذاته، اعتبر درديز أن تجربة التدبير الحالية ساهمت، على امتداد أكثر من ست سنوات، في تحسين مستوى النظافة بالمدينة، داعيا مختلف الفاعلين إلى تجنب تداول صور أو مضامين قد تسيء إلى صورة الناظور، خاصة خلال فترة توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

كما جدد المسؤول النقابي مطالبته بتحسين الأوضاع الاجتماعية والمادية لعمال النظافة، وعلى رأسها الرفع من الأجور، معتبرا أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابا على مردودية العاملين وتحفزهم على مواصلة أداء مهامهم في ظروف أفضل، خاصة في ظل المؤشرات التي تحدثت عن إمكانية إدراج هذا المطلب ضمن دفتر التحملات الجديد.

وأشار درديز إلى أن عمال النظافة يبذلون جهودا متواصلة لاستقبال الجالية المغربية في مدينة نظيفة ومنظمة، مؤكدا أن الحفاظ على صورة الناظور لا يخدم المدينة فقط، بل يعكس أيضا صورة إيجابية عن المغرب، لاسيما في ظل الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها المملكة واستعدادها لاحتضان تظاهرات رياضية دولية.

وفي معرض حديثه عن التطورات الأخيرة، أوضح أن السلطات المحلية اتخذت إجراءات لدعم استمرارية المرفق، من بينها توفير شاحنات إضافية وتعزيز الموارد البشرية بعدد من العمال الموسميين، بهدف تجاوز الإكراهات التي عرفها القطاع خلال الفترة الماضية.

ودعا الفاعل النقابي، في ختام تصريحه، الجمعيات البيئية والحقوقية ومختلف مكونات المجتمع المدني إلى الانخراط في إعداد تصور تشاركي لدفتر التحملات المقبل، عبر تقديم مقترحات عملية تسهم في الرفع من جودة خدمات النظافة، كما اقترح تقليص مدة صفقات التدبير المفوض من سبع سنوات إلى خمس سنوات، معتبرا أن هذا الخيار من شأنه الحفاظ على كفاءة آليات العمل وضمان استمرارية الخدمات بالمستوى المطلوب.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى