
العثور على جثة عائمة بشاطئ “تشارانا” ببني شيكر يعيد مأساة الهجرة غير النظامية إلى الواجهة
ريف ديا – يوسف الريفي
أعاد العثور على جثة عائمة بشاطئ “تشارانا” التابع لجماعة بني شيكر بإقليم الناظور، الجدل مجدداً حول المآسي الإنسانية المرتبطة بظاهرة الهجرة غير النظامية، في ظل استمرار تسجيل وفيات واختفاءات في سواحل البحر الأبيض المتوسط.
وأفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع الناظور، في منشور على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”، بأنه تم العثور على جثة تطفو فوق مياه الشاطئ، مرجحة أن تعود لأحد المهاجرين، في انتظار ما ستسفر عنه إجراءات المعاينة والتحقيق والتشخيص الرسمي للهوية من قبل الجهات المختصة.
ويأتي هذا الحادث ليضاف إلى سلسلة من الوقائع المأساوية التي تشهدها السواحل الشمالية للمملكة، والتي أصبحت خلال السنوات الأخيرة مسرحاً لمحاولات متكررة للهجرة غير النظامية، غالبا ما تنتهي بالغرق أو الفقدان، مخلفة وراءها مآسي إنسانية وأسرًا تنتظر خبرا عن أبنائها المفقودين.
وفي تعليقها على الواقعة، اعتبرت الجمعية الحقوقية أن “سياسات الهجرة المميتة ما زالت تحصد المزيد من أرواح الشباب”، داعية إلى مقاربة أكثر إنسانية في التعاطي مع ملف الهجرة، بما يحفظ الحق في الحياة والكرامة، ويحد من تكرار هذه المآسي.
وتسلط هذه الحادثة الضوء من جديد على التحديات التي تواجهها المنطقة، باعتبارها إحدى أبرز نقاط العبور نحو الضفة الشمالية للمتوسط، حيث تدفع ظروف اجتماعية واقتصادية مختلفة عددا من الشباب إلى خوض رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر، كثيرا ما تنتهي بنهايات مأساوية.
وتبقى نتائج الأبحاث والتحريات التي تباشرها السلطات المختصة كفيلة بتحديد هوية الضحية والوقوف على ملابسات الواقعة، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى تعزيز الجهود الرامية إلى الحد من خسائر الأرواح البشرية المرتبطة بالهجرة غير النظامية، ومعالجة الأسباب العميقة التي تدفع الآلاف إلى المجازفة بحياتهم في عرض البحر.






