محمد الحدوشي.. وجه إعلامي شاب في خدمة الإشعاع العلمي لكلية العلوم القانونية والسياسية بالناظور

ريف ديا – الناظور

في الوقت الذي يكتفي فيه الكثيرون بمتابعة الأحداث من بعيد، اختار محمد الحدوشي أن يكون جزءاً من صناعة الحدث الأكاديمي وتوثيقه ونقله إلى الرأي العام، واضعاً خبرته الإعلامية وطاقاته الشبابية في خدمة الجامعة والعلم والمعرفة.

محمد الحدوشي، طالب باحث وحاصل على دبلوم الماستر في قانون العقار والتعمير، يعد من الأسماء التي ارتبطت خلال السنوات الأخيرة بالحضور الإعلامي المتميز داخل كلية العلوم القانونية والسياسية بالناظور، حيث جعل من نفسه جسراً للتواصل بين المؤسسة الجامعية ومحيطها المجتمعي والإعلامي، وساهم بشكل لافت في التعريف بالأنشطة العلمية والفكرية والأكاديمية التي تحتضنها الكلية.

ومن خلال عمله الدؤوب والمتواصل، حرص على مواكبة مختلف الندوات الوطنية والدولية والأيام الدراسية واللقاءات العلمية التي تنظمها الكلية، كما واكب عشرات مناقشات بحوث الماستر وأطروحات الدكتوراه، موثقاً تفاصيلها بالصورة والخبر والتقرير الإعلامي، ومسهماً في إبراز القيمة العلمية للمواضيع التي يناقشها الطلبة الباحثون والأساتذة الجامعيون.

ولم يكن هذا العمل مجرد تغطية إعلامية عابرة، بل تحول إلى مشروع شخصي قائم على الإيمان بدور الإعلام الأكاديمي في التعريف بالجامعة المغربية وإبراز كفاءاتها العلمية والبحثية. فبفضل حضوره المستمر وعدسته التي لا تغيب عن مختلف الأنشطة، أصبحت أخبار الكلية وصورها وتقاريرها تصل إلى آلاف المتابعين عبر المواقع الإلكترونية الإخبارية المحلية والوطنية، بل وتتجاوز حدود الوطن لتصل إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا المهتمين بالشأن الجامعي والعلمي بمدينة الناظور.

وقد لعب محمد الحدوشي دوراً مهماً في إبراز الدينامية العلمية التي تعرفها كلية العلوم القانونية والسياسية بالناظور، خاصة خلال المرحلة التاريخية التي شهدت استقلال الكلية وبروزها كمؤسسة جامعية قائمة بذاتها، حيث واكب مختلف المحطات والأنشطة واللقاءات الرسمية والعلمية التي رافقت هذا التحول، وساهم في نقل صورة مشرفة عن المؤسسة وعن أطرها الإدارية والبيداغوجية وطلبتها الباحثين.

وإلى جانب جهوده الإعلامية، يشهد له زملاؤه وأساتذته بحسن الخلق والتواضع والجدية وروح المسؤولية، فضلاً عن استعداده الدائم لخدمة الطلبة الباحثين ومساعدتهم في توثيق لحظاتهم العلمية والأكاديمية. وهي خصال جعلته يحظى باحترام وتقدير واسع داخل الوسط الجامعي، باعتباره نموذجاً للشاب الطموح الذي يؤمن بأن النجاح لا يقتصر على التحصيل العلمي فقط، بل يمتد إلى خدمة المؤسسة والمساهمة في إشعاعها.

لقد استطاع محمد الحدوشي أن يبرهن أن العمل الإعلامي الجاد يمكن أن يكون شريكاً أساسياً في التنمية العلمية والثقافية، وأن الصورة الصادقة والخبر المهني قادران على التعريف بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الجامعة المغربية في مجال البحث العلمي والتكوين الأكاديمي.

وإذا كانت المؤسسات تصنعها الكفاءات والعقول والطاقات المخلصة، فإن محمد الحدوشي يعد واحداً من تلك الوجوه الشابة التي اختارت أن تجعل من الإعلام رسالة، ومن خدمة الجامعة التزاماً، ومن توثيق النجاح مسؤولية أخلاقية ومهنية.

إنه نموذج لشاب جمع بين صفة الباحث القانوني والإعلامي الميداني، فكان حاضراً في قاعات الندوات ومدرجات المناقشات، يوثق الإنجازات وينقل الأخبار ويبرز قصص النجاح، مؤمناً بأن الجامعة تستحق أن تُرى كما هي: فضاءً للعلم والإبداع والتألق.

وبين عدسة تلتقط اللحظة، وقلم يروي تفاصيلها، يواصل محمد الحدوشي أداء رسالته بكل تفانٍ وإخلاص، مساهماً في ترسيخ صورة مشرقة لكلية العلوم القانونية والسياسية بالناظور، ومؤكداً أن الشباب المغربي قادر على صناعة الفرق متى توفرت الإرادة والإيمان بقيمة العمل الجاد.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى