
هدوء حذر يعود إلى بني أنصار بعد ليلة عصيبة.. تنظيف آثار الشغب واستئناف الحركة بمعبر باب مليلية
ريف ديا: رشيد لكزيري – جابر امحمد
عادت أجواء الهدوء، صباح اليوم، إلى مدينة بني أنصار بإقليم الناظور، بعد ليلة استثنائية اتسمت بحالة من التوتر والاستنفار الأمني، على خلفية محاولات جماعية نفذتها مجموعات كبيرة من الشباب والقاصرين المرشحين للهجرة غير النظامية للتسلل إلى مدينة مليلية المحتلة.
ووفق ما عاينه موقع ريف ديا، فقد انطلقت منذ الساعات الأولى من الصباح عمليات واسعة لتنظيف مخلفات الأحداث التي شهدتها المدينة، بعدما تعرض عدد من الشوارع والممرات للرشق بالحجارة، إلى جانب انتشار الصخور ومخلفات أخرى خلفتها أعمال الشغب والعنف التي رافقت محاولات التسلل نحو الثغر المحتل.
وباشرت السلطات المحلية، بتنسيق مع مختلف المصالح المختصة، عمليات تنظيف وإعادة تهيئة الشوارع الرئيسية، بما في ذلك محيط ميناء بني أنصار والطريق المؤدية إلى معبر باب مليلية، وذلك بهدف إعادة الأوضاع إلى طبيعتها وضمان انسيابية حركة السير والتنقل.
في المقابل، واصلت المصالح الأمنية والقوات العمومية عمليات ترحيل الشباب والقاصرين الذين تم توقيفهم خلال محاولات الاقتحام التي شهدتها المنطقة، حيث جرى نقلهم بشكل تدريجي في إطار الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها، وسط تعزيزات أمنية بمختلف النقاط الحساسة.
وكشفت مصادر مطلعة أن عدد الأشخاص الذين تم توقيفهم على خلفية هذه الأحداث تجاوز 200 شخص، مشيرة إلى أن عدداً منهم تم تسليمهم إلى أسرهم وأقاربهم، الذين قدموا إلى إقليم الناظور للبحث عن أبنائهم بعد تداول أخبار مشاركتهم في محاولات الهجرة غير النظامية.
وعلى صعيد آخر، استؤنفت حركة العبور عبر معبر باب مليلية، بعدما تقرر فتحه في وجه أفراد الجالية المغربية الذين ظلوا عالقين داخل مدينة مليلية المحتلة، وكذا الراغبين في التوجه إليها، وذلك بعد ثلاثة أيام من إغلاق جميع المعابر الحدودية بسبب الظروف الأمنية التي رافقت الأحداث الأخيرة.
وتشهد مدينة بني أنصار، إلى حدود اليوم، حالة من الهدوء الحذر، مع استمرار الانتشار الأمني بمحيط الميناء والمعابر الحدودية، في إطار التدابير الاحترازية الرامية إلى منع أي محاولات جديدة للهجرة غير النظامية، والحفاظ على النظام العام وضمان أمن المواطنين وسلامة المرافق الحيوية.





















