
صور: حضور جماهيري لافت يؤكد نجاح السهرة الثانية للمهرجان المتوسطي بالناظور
ريف ديا – أحمد خالدي
شهدت مدينة الناظور، مساء السبت فاتح غشت الجاري، واحدة من أبرز السهرات الفنية ضمن فعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان المتوسطي للناظور، حيث استقطب فضاء المهرجان آلاف المتفرجين القادمين من مختلف مناطق الإقليم، إلى جانب أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين توافدوا للاستمتاع بأمسية مزجت بين الإيقاعات الريفية والأغنية المغربية الأصيلة في أجواء احتفالية مميزة.
ويُنظم المهرجان من طرف الجمعية المتوسطية للتنمية المستدامة بالناظور، بشراكة مع عمالة إقليم الناظور ومجلس الإقليم ومجلس جماعة الناظور، تحت شعار “الناظور في لقاء مع العالم”، في إطار تعزيز الحركية الثقافية والفنية بالمدينة وترسيخ مكانتها كوجهة تحتضن التظاهرات الثقافية الكبرى.
وعرفت السهرة الثانية حضورا جماهيريا كثيفا، عكس المكانة التي بات يحتلها هذا الموعد السنوي في أجندة الأنشطة الصيفية بالإقليم، حيث تفاعل الجمهور بشكل لافت مع مختلف الفقرات الفنية التي جمعت بين أصالة التراث الريفي وتنوع الأغنية المغربية.
وافتتح الفنان الناظوري سعيد بني شيكر الأمسية بعرض فني استلهم ملامحه من الموروث الريفي، مقدما باقة من الأغاني التي حظيت بتفاعل كبير من الحاضرين، قبل أن تعتلي الفنانة المغربية رشيدة طلال منصة المهرجان لتقدم مجموعة من أشهر أعمالها، التي أضفت على السهرة طابعا تراثيا أصيلا لاقى استحسان الجمهور.
واختتم الفنان وليد الرحماني فقرات السهرة بعرض موسيقي حماسي، أدى خلاله عددا من أبرز أغانيه وسط تفاعل واسع، حيث ردد الجمهور كلمات أعماله في مشهد عكس الأجواء الاحتفالية التي طبعت الأمسية.
ولم تقتصر فعاليات السهرة على الجانب الفني، بل شكلت أيضا مناسبة للاحتفاء بالمواهب الرياضية التي يمثلها إقليم الناظور، من خلال تكريم العداءة الواعدة سلمى بنور، المنتمية إلى نادي هلال الناظور لألعاب القوى.
وجاء هذا التكريم تقديرا لمسارها الرياضي المتميز، بعد إحرازها لقب بطولة المغرب في عدد من المسافات، وتشجيعا لها قبل مشاركتها المرتقبة في البطولة العربية المقرر تنظيمها بجمهورية مصر العربية. وقد استقبل الجمهور هذه المبادرة بحفاوة كبيرة، معبرا عن دعمه للمواهب المحلية التي تمثل الناظور في المحافل الوطنية والدولية.
وأكدت السهرة الثانية من المهرجان المتوسطي للناظور المكانة المتنامية التي باتت تحظى بها هذه التظاهرة الثقافية، بفضل برمجتها الفنية المتنوعة وقدرتها على استقطاب جمهور واسع من داخل المغرب وخارجه، بما يعزز حضور الناظور على خريطة المهرجانات الصيفية الوطنية.
كما يواصل المهرجان الإسهام في ترسيخ صورة المدينة كفضاء للانفتاح والتبادل الثقافي، يجمع بين الاعتزاز بالهوية المحلية والانفتاح على مختلف التعبيرات الفنية، في تجسيد لشعاره الرامي إلى جعل الناظور ملتقى للحوار الثقافي والإبداعي.
ومن المنتظر أن تُختتم فعاليات الدورة الثانية عشرة بسهرة فنية أخيرة بمشاركة عدد من الأسماء البارزة في الساحة الفنية، وسط ترقب جماهيري لمواصلة الأجواء الاحتفالية التي ميزت مختلف محطات هذه الدورة.


























































































