
1135 مشاركاً في محاولات العبور نحو مليلية.. وزارة الداخلية تكشف الحصيلة الرسمية
ريف ديا – الناظور
أصدرت وزارة الداخلية، اليوم، أول تعليق رسمي بشأن الأحداث التي شهدتها في الآونة الأخيرة نقاط العبور المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، مؤكدة أن هذه الوقائع لم تكن نتيجة ظروف عفوية أو عوامل ظرفية، وإنما جاءت نتيجة تداخل مجموعة من العوامل التي ساهمت في تأجيج محاولات الهجرة غير النظامية.
وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، في بلاغ رسمي، أن من أبرز هذه العوامل الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي، وترويج معلومات مضللة، إلى جانب نشاط شبكات الاتجار بالبشر، فضلاً عن التأويلات الخاطئة لبعض المعطيات القانونية والإدارية، التي أوحت بإمكانية الولوج إلى الفضاء الأوروبي بسهولة ومن دون تبعات قانونية، وهو ما ساهم في استقطاب أعداد من المرشحين للهجرة غير النظامية نحو النقط الحدودية.
وأكد البلاغ أن السلطات العمومية اعتمدت، منذ المراحل الأولى، مقاربة استباقية وشمولية، استندت إلى قراءة مبكرة لمؤشرات الوضع، من خلال الرصد المبكر ورفع درجات اليقظة والتعبئة، وتعزيز جاهزية مختلف المصالح الأمنية والسلطات الترابية، إلى جانب تكثيف المراقبة البرية والبحرية، بما مكن من التحكم في مجريات الأحداث والحد من تداعياتها.
وأشار الناطق الرسمي إلى أن هذه التدابير ساهمت في حماية الأرواح، وصون النظام العام، وتأمين الحدود، مع التقيد الصارم بأحكام القانون واحترام مبدأ التناسب في تدخلات القوات العمومية، بما ينسجم مع الضوابط القانونية المعمول بها.
وفي ما يتعلق بحصيلة هذه الأحداث، كشف البلاغ أن المعطيات الإحصائية الدقيقة المتوفرة لدى السلطات المختصة، والمستندة إلى منظومات المراقبة والتتبع الميداني، أظهرت أن العدد الفعلي للمشاركين في محاولات العبور غير النظامي في اتجاه مدينة مليلية بلغ حوالي 1135 شخصاً.
كما أكد المصدر ذاته أن جميع الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى مدينة مليلية تمت إعادتهم في حينه، في إطار التنسيق الأمني القائم بين السلطات المغربية والإسبانية، بما يكرس نجاعة آليات التعاون الثنائي في تدبير التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية وحماية الحدود المشتركة.
ويأتي هذا البلاغ ليضع أول رواية رسمية للدولة بشأن الأحداث الأخيرة التي عرفتها محيطات سبتة ومليلية، مسلطاً الضوء على الأسباب التي تقف وراء هذه المحاولات والإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية للتعامل معها، في ظل استمرار اليقظة الأمنية لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر والتصدي لمحاولات العبور غير النظامي.






