
اختتام ناجح للدورة الثانية عشرة للمهرجان المتوسطي للناظور.. دنيا بطمة تسدل الستار وتكريم الفنان مصطفى الزوفري
ريف ديا – أحمد خالدي
أختتمت مساء الأحد 2 غشت، فعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان المتوسطي للناظور، حيث امتدت لثلاثة أيام تنوعت بين الأنشطة الفنية والثقافية و التكريمات و حملة للتبرع بالدم، احتضنتها المدينة تحت شعار “الناظور في لقاء مع العالم”، وسط حضور جماهيري غفير وتنظيم حظي بإشادة واسعة، في تأكيد جديد على المكانة التي باتت تحتلها هذه التظاهرة ضمن أبرز المواعيد الثقافية والفنية بشرق المملكة.
واستهلت السهرة الختامية بعرض للفنان كرم الريفي الذي ألهب حماس الجمهور بمجموعة من أغانيه، قبل أن تعتلي المنصة الفنانة الشابة ماريا، فيما كان مسك الختام مع الفنانة دنيا بطمة ، التي تعد من أبرز الأصوات النسائية في الساحة الغنائية العربية، حيث قدمت باقة من أشهر أغانيها التي جمعت بين الطرب المغربي والإيقاعات العربية والخليجية، وسط تفاعل استثنائي من الجمهور الذي ردد معها كلمات الأغاني وصفق لها بحرارة. وتمكنت بطمة، بصوتها القوي وحضورها الركحي اللافت، من تحويل فضاء المهرجان إلى لوحة احتفالية امتزجت فيها الموسيقى بالأجواء الجماهيرية، لتختتم بذلك فعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان في أجواء مميزة.
وشهد الحفل الختامي لحظة وفاء مميزة بتكريم الفنان التشكيلي مصطفى الزوفري، ابن مدينة الناظور والمقيم بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، تقديراً لمسيرته الفنية الحافلة وإسهاماته في التعريف بالفن التشكيلي المغربي داخل الوطن وخارجه.
ويعد الزوفري من الأسماء المغربية البارزة في الساحة التشكيلية الدولية، حيث يتميز بأسلوب فني خاص يقوم على تحرير الحرف العربي من القوالب الكلاسيكية، ومنحه أبعاداً تشكيلية معاصرة تنفتح على التجريب والإبداع. وتجمع أعماله بين الرسم والنحت والنقش والطباعة، بينما تبدو لوحاته أقرب إلى مقطوعات موسيقية تتناغم فيها الحروف والأشكال الهندسية في انسجام بصري يعكس رؤية فنية تؤمن بأن الحرية وكسر الصور النمطية هما أساس التجديد والإبداع.
ويأتي هذا التكريم اعترافاً بما راكمه الفنان من تجربة متميزة، وبما حققه من حضور في معارض وتظاهرات فنية داخل المغرب وخارجه، مساهماً في إبراز غنى الهوية البصرية المغربية وإشعاعها على المستوى الدولي.
وباختتام هذه الدورة، يكون المهرجان المتوسطي للناظور قد جدد موعده السنوي مع جمهوره، مؤكداً نجاحه في الجمع بين الاحتفاء بالإبداع الموسيقي والفني وتكريم الكفاءات المحلية التي استطاعت أن تترك بصمتها وطنياً ودولياً، بما يعزز مكانة الناظور كفضاء للثقافة والانفتاح والتبادل الحضاري.




























































































