
زيادات جديدة تربك جيوب المغاربة.. أسعار المحروقات تقفز مجددا رغم تراجع النفط عالميا
ريف ديا – يوسف الريفي
شهدت محطات الوقود بمختلف المدن المغربية، ابتداء من الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، مراجعة جديدة في أسعار المحروقات، بعدما دخلت زيادات جديدة حيز التنفيذ شملت مادتي الغازوال والبنزين، في خطوة من شأنها أن تزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين وترفع كلفة النقل والخدمات.
وبحسب معطيات استقتها مصادر مهنية من قطاع توزيع المحروقات، فإن شركات التوزيع شرعت في تفعيل الزيادة الجديدة بعد توجيه إشعارات إلى محطات الوقود، مع تسجيل اختلافات طفيفة في قيمة الزيادة وتوقيت تطبيقها من شركة إلى أخرى.
ووفق المعطيات المتوفرة، ارتفع سعر لتر الغازوال بحوالي درهم واحد، وهو المستوى نفسه الذي شمل البنزين، لترتفع بذلك الأسعار إلى مستويات تتجاوز 14 درهما للتر بالنسبة للغازوال، فيما تخطى البنزين حاجز 15 درهما للتر في عدد من المحطات.
وتأتي هذه الزيادة بعد أسابيع قليلة فقط من مراجعة سابقة للأسعار خلال منتصف شهر يوليوز، حين عرف الغازوال ارتفاعا بنحو 70 سنتيما، مقابل زيادة بلغت 38 سنتيما في البنزين، منهية بذلك فترة شهدت ثلاث مراجعات متتالية نحو الانخفاض.
ويرى مهنيون في القطاع أن محطات الوقود لا تتخذ قرارات التسعير بشكل مستقل، بل تلتزم بالأسعار التي تحددها شركات التوزيع، مشيرين إلى أن فارقا زمنيا قد يفصل أحيانا بين إعلان التغييرات السعرية ودخولها حيز التنفيذ على أرض الواقع.
كما أوضح الفاعلون أنفسهم أن الارتباك الذي سجل خلال الأيام الماضية يعود إلى مبادرة بعض المحطات إلى تعديل الأسعار قبل التوصل بالإشعارات الرسمية، في وقت كانت فيه المؤشرات الدولية توحي باتجاه تصاعدي لأسعار النفط.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أكد مهنيون أن اعتماد زيادات أو تخفيضات تدريجية يظل واردا بحسب تطورات الأسواق العالمية، غير أن القرار النهائي يبقى رهينا بالاستراتيجية التجارية لكل شركة وبالظروف الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر في سوق الطاقة.
تراجع النفط عالمياً… والسوق المغربية تراقب
في المقابل، شهدت الأسواق الدولية للنفط، اليوم الاثنين، انخفاضا ملحوظا في الأسعار، بعدما فقد خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط عدة دولارات للبرميل خلال جلسات التداول.
ويرتبط هذا التراجع، وفق تقارير اقتصادية دولية، بتطورات جيوسياسية أبرزها إعلان الولايات المتحدة تأجيل أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران، مع إعطاء الأولوية للمساعي الدبلوماسية، إلى جانب قرار تحالف “أوبك+” رفع إنتاج النفط خلال شهر شتنبر المقبل، وهو ما عزز توقعات زيادة الإمدادات في السوق العالمية.
وسجل خام برنت انخفاضا بأكثر من أربعة دولارات ليستقر في حدود 83 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس إلى ما دون 80 دولارا للبرميل، في واحدة من أكبر التراجعات اليومية خلال الأسابيع الأخيرة.
هل تنخفض الأسعار محلياً؟
ورغم هذا التراجع في الأسواق العالمية، يظل تأثيره على الأسعار داخل المغرب غير فوري، إذ يعتمد انتقال الانخفاضات إلى السوق الوطنية على عدة عوامل، من بينها تكلفة الاستيراد، والمخزون المتوفر لدى الشركات، وآليات التسعير المعتمدة، وهو ما يجعل المستهلكين يترقبون ما إذا كانت الانخفاضات الدولية ستنعكس مستقبلا على أثمان البيع بالمحطات، أم أن الأسعار ستواصل منحاها التصاعدي خلال الفترة المقبلة.





