السياسي المحنك بنعلي المنصوري يناشد الملك محمد السادس إصدار عفو ملكي عن معتقلي حراك الريف

ريف ديا _ متابعة

في خطوة لافتة تعكس رؤيته السياسية والإنسانية، وجّه السياسي المغربي المخضرم بنعلي المنصوري، ضمن كتابه الجديد “خطوات على درب الزمان”، رسالة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ضمنها تهانيه بمناسبة ما وصفه بـ”الانتصار التاريخي” الذي تحقق بعد صدور قرار عن مجلس الأمن يعترف بالسيادة المغربية على الصحراء، معتبراً ذلك ثمرة للدبلوماسية المغربية التي يقودها جلالة الملك منذ اعتلائه العرش.

وأشاد المنصوري بالنهج الذي اعتمدته المملكة في تدبير ملف الصحراء المغربية، مؤكداً أن السياسة الهادئة والمتزنة، إلى جانب الأوراش التنموية الكبرى التي شهدتها الأقاليم الجنوبية، ساهمت في ترسيخ مغربية الصحراء وتعزيز الاستقرار والتنمية، في امتداد للمسار الذي أرسى دعائمه الملك الراحل الحسن الثاني.

وفي المقابل، حملت الرسالة بُعداً إنسانياً ووطنياً، بعدما دعا المنصوري جلالة الملك إلى إصدار عفو ملكي يشمل عدداً من المعتقلين على خلفية أحداث “حراك الريف”، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، معتبراً أن مثل هذه المبادرة ستشكل رسالة قوية لتعزيز المصالحة الوطنية وتوسيع دائرة الفرح بهذه المناسبة التاريخية.

وسلط المنصوري الضوء على الحالة الإنسانية للمعتقل ناصر الزفزافي، مشيراً إلى ما يمر به من ظروف نفسية صعبة عقب وفاة والده وتدهور الحالة الصحية لوالدته، معتبراً أن البعد الإنساني يستحق الالتفات في إطار المقاربة التي تميز السياسة المغربية القائمة على الحكمة والتبصر.

كما أبرز ما شهدته منطقة الريف من مشاريع تنموية واستثمارات في البنيات التحتية خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن هذه الإنجازات تعكس العناية الملكية بمختلف جهات المملكة، وأن ساكنة الريف تتطلع إلى مبادرات جديدة تعزز التنمية وترسخ أجواء الانفراج.

ويُعد بنعلي المنصوري من الشخصيات السياسية التي راكمت تجربة طويلة في تدبير الشأن العام، إذ شغل مسؤوليات وازنة داخل مؤسسات الدولة، ويُعرف بين المتتبعين بأنه سياسي محنك يعمل في الظل بعيداً عن الأضواء، ويضع المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار. كما يُنظر إليه على أنه وطني حتى النخاع، ظل وفياً لقناعاته ومدافعاً عن القضايا الوطنية، مع احتفاظه بارتباط وجداني كبير بمسقط رأسه في منطقة الريف، التي لم يتردد في الدفاع عن مصالحها والدعوة إلى تعزيز التنمية والمصالحة بها في إطار الثوابت الوطنية.

واختتم المنصوري رسالته بالدعاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بموفور الصحة والعافية، وأن يحفظ ولي العهد الأمير مولاي الحسن وسائر أفراد الأسرة الملكية، مؤكداً أن وحدة الوطن واستقراره تظل أولوية تتطلب استمرار نهج الحكمة والتوافق وتعزيز اللحمة الوطنية.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى