
المجلس العلمي المحلي بالناظور ينظم لقاءً تواصلياً لفائدة نساء وأطفال الجالية المغربية حول الهوية والتربية
ريف ديا – الناظور
احتفاءً بالذكرى المجيدة لعيد العرش، وبمناسبة عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى أرض الوطن، نظم المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، لقاءً تواصلياً لفائدة نساء وأطفال الجالية المغربية، تحت شعار: “الأسرة المسلمة في دول الاستقبال: بين تحديات الهوية ورهانات التربية”، وذلك بالمركب الثقافي والإداري للأوقاف بحي المطار بالناظور الجديد.
وشهد اللقاء حضور عدد من أعضاء المجلس العلمي المحلي، والمرشدات والواعظات، إلى جانب أسر الجالية المغربية، في أجواء إيمانية ووطنية عكست عمق ارتباط مغاربة العالم بوطنهم وثوابته الدينية والوطنية.
واستُهلت فعاليات اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها مراسيم أداء النشيد الوطني، قبل أن تلقي الأستاذة حليمة الغازي، عضو المجلس العلمي المحلي، كلمة ترحيبية أكدت فيها أن هذا الموعد أصبح تقليداً سنوياً يهدف إلى تعزيز التواصل مع أفراد الجالية، تجسيداً للعناية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لمغاربة العالم. كما أبرزت أن الأسرة المغربية في بلدان المهجر تواجه تحديات متزايدة للحفاظ على الهوية الدينية والوطنية، وأن التربية السليمة تمثل الرهان الأساسي لصون القيم واللغة والانتماء.
من جانبه، أكد فضيلة العلامة ميمون بريسول، رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، أن مواكبة الجالية المغربية والاهتمام بقضاياها الدينية والتربوية يعدان من أولويات المؤسسة العلمية، مشدداً على الدور المحوري للأسرة في تحصين الأبناء وترسيخ هويتهم الإسلامية والوطنية.
بدوره، أبرز الدكتور أحمد بلحاج، المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بالناظور، أهمية هذه اللقاءات في توثيق صلة أفراد الجالية بوطنهم، وتعزيز ارتباطهم بثوابت المملكة، مؤكداً استمرار التنسيق بين المجلس العلمي والمندوبية لخدمة مغاربة العالم داخل الوطن وخارجه.
وتضمن البرنامج فقرات متنوعة، من بينها كلمات ترحيبية قدمها أطفال الكتاتيب القرآنية باللغات العربية والأمازيغية والإنجليزية والفرنسية، في مشهد عكس قدرة أبناء الجالية على التوفيق بين الانفتاح اللغوي والتمسك بالهوية المغربية.
كما استمتع الحضور بعروض مسرحية حملت رسائل تربوية ووطنية، أبرزها مسرحية “نداء الوطن” التي قدمها أطفال معهد براقة للتعليم العتيق، ومسرحية “خدام الوطن” من أداء أطفال كتاب إفري وشار، حيث سلطتا الضوء على قيم المواطنة والانتماء وخدمة الوطن.
وفي فقرة تعريفية، استعرضت الأستاذة حليمة الغازي أبرز البرامج والأنشطة التي يشرف عليها المجلس العلمي المحلي، والتي تشمل الدروس العلمية، والمحاضرات، والدورات التكوينية، والمهرجانات القرآنية، والأنشطة الموجهة لفائدة النساء والأطفال ومغاربة العالم، في إطار ترسيخ الأمن الروحي وخدمة المجتمع.
كما تألقت الطالبة آية غليظ بإلقاء قصيدة شعرية بعنوان “فخر بلادي”، عبرت من خلالها عن الاعتزاز بالوطن ورموزه، فيما تابع الحاضرون مشهداً تطبيقياً للطريقة المغربية الأصيلة في تحفيظ القرآن الكريم، أطرته المرشدة سكينة حسني رفقة طالباتها، بحضور المرشدة المنسقة زهور مان، حيث تم إبراز خصوصيات المنهج المغربي القائم على الحفظ المتقن والتلقي بالسند والمشافهة.
وشهد اللقاء أيضاً لحظات وفاء وتقدير، تم خلالها تكريم عدد من نساء الجالية وأطفالهن، إضافة إلى الأطفال المشاركين في فقرات الحفل، اعترافاً بمساهمتهم في إنجاح هذه التظاهرة. كما قامت الطفلة سارة العزوزي، باسم أطفال مغاربة العالم، بتكريم رئيس المجلس العلمي المحلي والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، تعبيراً عن الامتنان لما يبذلانه من جهود لفائدة أبناء الجالية.
واختُتم اللقاء بالدعاء الصالح الذي رفعته الأستاذة فريدة البراق، عضو المجلس العلمي المحلي، سائلة الله تعالى أن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يديم على المغرب نعمة الأمن والاستقرار، وأن يحفظ أفراد الجالية المغربية وأبناءهم في دينهم وهويتهم ووطنهم.
وعكس هذا اللقاء، الذي مر في أجواء إيمانية ووطنية متميزة، حرص المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، على تعزيز الروابط الدينية والوطنية مع مغاربة العالم، وترسيخ قيم الانتماء والهوية لدى الأجيال الصاعدة.






