تراجع معدل البطالة إلى 9.5 في المائة بالمغرب.. والخدمات تقود إحداث مناصب الشغل

ريف ديا ـ الرباط

أظهرت أحدث معطيات المندوبية السامية للتخطيط تحسناً في مؤشرات سوق الشغل بالمغرب خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بعدما انخفض معدل البطالة بالمفهوم الضيق إلى 9.5 في المائة على الصعيد الوطني، مقابل 10.8 في المائة خلال الفصل الأول من السنة، أي بتراجع قدره 1.3 نقطة مئوية.

وسجل الاقتصاد الوطني خلال الفترة ذاتها إحداث 279 ألف منصب شغل جديد مقابل أجر، في وقت ارتفع فيه معدل النشاط إلى 42.2 في المائة، ما يعكس تحسناً نسبياً في دينامية سوق العمل، وفق المعطيات الرسمية.

وبحسب المذكرة الإخبارية، استمر قطاع الخدمات في تصدر القطاعات الأكثر إحداثاً لفرص الشغل، متبوعاً بقطاعي الصناعة والبناء والأشغال العمومية، بينما تواصل الفلاحة تسجيل صعوبات مرتبطة بالظروف المناخية، رغم بعض المؤشرات الإيجابية المسجلة خلال الأشهر الأخيرة.

وعلى المستوى المجالي، بلغ معدل البطالة 11.9 في المائة بالوسط الحضري مقابل 5.4 في المائة بالوسط القروي. كما انخفضت البطالة لدى الرجال إلى 8.1 في المائة، ولدى النساء إلى 14.8 في المائة، غير أن هذه الأخيرة لا تزال تسجل مستويات أعلى مقارنة بالرجال.

ورغم هذا التحسن، لا تزال فئة الشباب الأكثر تضرراً من البطالة، إذ بلغ المعدل 27.2 في المائة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، تليها الفئة العمرية ما بين 25 و34 سنة بنسبة 14.5 في المائة، فيما بقيت معدلات البطالة مرتفعة أيضاً في صفوف حاملي الشهادات.

ومن حيث الأرقام المطلقة، تراجع عدد العاطلين عن العمل إلى نحو 1.121 مليون شخص، بانخفاض يقدر بـ132 ألف عاطل مقارنة بالفصل الأول من السنة، نتيجة انخفاض عدد الباحثين عن الشغل في الوسطين الحضري والقروي.

وأشارت المندوبية السامية للتخطيط إلى أن هذه النتائج تستند إلى منهجية جديدة في احتساب مؤشرات سوق الشغل، مؤكدة أن المقارنة المباشرة مع الإحصائيات المنشورة وفق المنهجية السابقة لا تكون دقيقة، وهو ما استدعى إعادة بناء السلاسل الزمنية للمؤشرات الخاصة بالفترة الممتدة بين 2017 و2025 وفق المعايير الجديدة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى