
نائب رئيس جماعة بني أنصار: المنطقة تحتاج إلى تنمية حقيقية… وإكراهات متراكمة تعيق استثمار مؤهلاتها
ريف ديا – يوسف الريفي
يشهد ملف التنمية بجماعة بني انصار، التابعة لإقليم الناظور، عودة إلى واجهة النقاش المحلي، في ظل استمرار مطالب بضرورة معالجة الإكراهات التي تواجهها المنطقة، والتي يرى عدد من الفاعلين أنها تعرقل الاستفادة من مؤهلاتها الاقتصادية والسياحية.
وفي هذا السياق، أكد عبد الحميد عقيد، نائب رئيس جماعة بني انصار، أن الجماعة ما تزال تعاني، وفق تقديره، من تحديات متراكمة أثرت على مسار التنمية المحلية، معتبرا أن موقعها الحدودي وما يرتبط به من تعقيدات يفرض مقاربة تنموية شاملة قادرة على تحويل مؤهلات المنطقة إلى فرص حقيقية لفائدة الساكنة.
وأوضح المسؤول الجماعي أن بني انصار تواجه مجموعة من الإشكالات المتداخلة، من بينها انتشار شبكات الاتجار بالبشر والتهريب والهجرة غير النظامية، إضافة إلى ضعف جاذبية المنطقة بالنسبة للاستثمارات الخاصة، وهو ما ينعكس، بحسب تصريحه، على محدودية فرص الشغل ويؤثر على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسكان.
وأشار المتحدث إلى أن الجماعة تتوفر على مؤهلات طبيعية مهمة، وفي مقدمتها شريط ساحلي يتجاوز عشرة كيلومترات، معتبرا أن هذه الإمكانيات لا تزال في حاجة إلى مشاريع استثمارية قادرة على تثمينها وتحويلها إلى رافعة للتنمية السياحية والاقتصادية.
كما اعتبر عقيد أن مستقبل بني انصار ينبغي أن يقوم على التنمية المستدامة وتعزيز التعاون واحترام السيادة، مشيرا إلى أن معالجة مختلف الإكراهات التي تعرفها المنطقة تستوجب رؤية بعيدة المدى تتجاوز الحلول الظرفية.
وكشف نائب رئيس الجماعة عن إطلاق اتصالات مع عدد من فعاليات المجتمع المدني وهيئات سياسية، بهدف التشاور حول صيغ تحرك مستقبلية للدفاع عن مطالب المنطقة، مؤكدا أن أي مبادرة سيتم اعتمادها ستكون في إطار سلمي وقانوني، وترتكز على الحوار والمسؤولية وإيصال صوت الساكنة إلى الجهات المعنية.
ويرى المسؤول الجماعي أن تجاوز الوضع الحالي يمر عبر اعتماد سياسات تنموية أكثر نجاعة، تضع استثمار المؤهلات المحلية وتحسين ظروف العيش وخلق فرص الشغل ضمن أولويات المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا النقاش في وقت تتواصل فيه بالمنطقة مواقف وتحركات لعدد من الفاعلين والجمعيات والشخصيات التي تدعو إلى إنهاء الوجود الإسباني بمدينة مليلية، من بينهم البرلماني السابق يحيى يحيى، رئيس اللجنة الوطنية للمطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، الذي يواصل التعبير عن هذا المطلب عبر مبادرات وتحركات إعلامية وميدانية.






