
المجلس العلمي المحلي بالناظور يحتفي بالمستفيدين والمستفيدات من الدورة الصيفية في عرس قرآني بهيج
ريف ديا – مراسلة
في أجواء إيمانية مفعمة بالمحبة والتعظيم لكتاب الله عز وجل، واحتفاءً بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، وبذكرى مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد المصطفى ﷺ، وتنزيلاً لمقتضيات خطة “تسديد التبليغ”، وتزامناً مع الاحتفاء بعودة مغاربة العالم إلى أرض الوطن؛ شهد رحاب مسجد محمد السادس بمدينة الناظور (حي المطار/الناظور الجديد)، يوم الأحد 18 صفر الخير 1448هـ الموافق لـ 02 غشت 2026م (ما بين الساعة العاشرة صباحاً والواحدة زوالاً)، حفل اختتام وتتويج المستفيدين والمستفيدات من الدورة الصيفية لتحفيظ القرآن الكريم لعام 1448هـ/2026م.
الحفل الروحي الذي نظمه المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، تميز بـ حضور حاشد ونوعي؛ تقدمه أعضاء وعالمات المجلس العلمي، والأئمة المرشدون والمرشدات، والأئمة والخطباء والوعاظ والواعظات، والمحفظون والمحفظات، إلى جانب جمع غفير من أبناء وبنات الجالية المغربية المقيمة بالخارج ورِفقتهم آباؤهم وأمهاتهم الذين أثثوا فضاء المسجد بإنصاتهم وتفاعلهم.
استُهلت مجريات الحفل بتلاوة جماعية خاشعة لآيات بينات من الذكر الحكيم (سورتي الأعلى والغاشية)، شنف بها أسماع الحاضرين فضيلة الفقيه عبد العزيز بن خصال (إمام مسجد محمد السادس).
عقب ذلك، أدار الدكتور الميلود كعواس، عضو المجلس العلمي المحلي بالناظور، فقرات الحفل برصانة واقتدار؛ حيث رحب بالحضور من العلماء والمسؤولين والمرشدين والمحفظين، مع تخصيص استقبال حار لأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج. وقدم الدكتور كعواس حصيلة رقمية استثنائية ومشرّفة لهذه الدورة الصيفية، جاءت أرقامها كالتالي:
• إجْمَالِيُّ المستفيدين: بلغ نحو 6000 تلميذ وتلميذة (3254 من الذكور، و2357 من الإناث).
• مشاركون من مغاربة العالم: احتضان 222 تلميذاً وتلميذة من أبناء وبنات الجالية بالخارج.
• الخارطة الجغرافية والبشرية: شملت الدورة 207 مركزاً مؤطراً موزعة على 24 جماعة ترابية بالإقليم، تحت إشراف 211 محفظاً و18 محفظة.
وفي كلمة توجيهية جامعة ومستفيضة، ألهم فضيلة العلامة سيدي ميمون بريسول، رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، الحضور برؤية متكاملة شملت أبعاداً دينية، وطنية، وتربوية؛ وجاءت أبرز محاورها فيما يلي:
1. المناسبات المحتفى بها: ربط فضيلته هذا اللقاء بتلاحم العرش والشعب في عيد العرش المجيد، واحتفائية مرور 15 قرناً على الميلاد النبوي الشريف باعتبار هذا العام “عام السيرة والشمائل” تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.
2. المصحف المحمدي وعالمية الرسالة: تحدث عن العناية السامية بالمصحف المحمدي الشريف الصادر عن وزارة الأوقاف وتوزيع ترجماته (بالفرنسية، الإنجليزية، والإسبانية)، مشدداً على أن القرآن رسالة عالمية لكل البشرية، وواجب المسلمين إبلاغه بلغات يفهمها غير الناطقين بالعربية.
3. الهوية المغربية والتنوع: افتخر بخصائص “الدولة المغربية” وغناها الثقافي واللغوي (عربية، أمازيغية، حسانية…) معتبراً إياه مكمن جمال وقوة، ومرحباً بأبناء مغاربة العالم في وطنهم وأصولهم.
4. توجيهات للشباب وقضايا الهجرة: وجه رسائل ناصحة للشباب بالاعتزاز بوطنهم وعدم الجري وراء أوهام الهجرة التي قد تجعل منهم عبئاً على غيرهم، مؤكداً أن المغرب يشهد نهضة تنموية وتطوراً كبيراً، وأن الوطن يفتح ذراعيه لكافة أبنائه.
5. المرابطون في المدارس القرآنية: أثنى على الأطفال والمستفيدين واصفاً إياهم بالمرابطين، ومؤكداً أنهم الوسيلة البشرية التي ينقل الله بها القرآن عبر الأجيال، مشيداً بدور المحفظين والمحفظات وعطاء الآباء.
6. عبارات الشكر: قدم الشكر الجزيل لكافة الأطر الدينية والمحلية وأبناء الجالية الذين حرصوا على عمارة المساجد في العطلة الصيفية.
تخللت الحفل نغمات ووصلات إنشادية شجية قدمها التلاميذ والتلميذات المستفيدون من الدورة الصيفية بمدرسة براقة وكُتّاب “إفري وشار” (مسجد أبي سفيان) تحت إشراف الأستاذتين نوال صوالح وفاطمة خويلي. وقد أبدعت البراعم في ترديد أناشيد دينية ووطنية (في مقدمتها نشيد “يا مليكي”)، جسدت أبهى صور التعلق بالثوابت الوطنية والوفاء للمقدسات.
شهد الحفل لحظات مؤثرة لتكريم أهل القرآن والملازمين لمراكز تدريسه:
• تكريم 96 تلميذاً وتلميذة: ممن تميزوا بحفظ القدر الأكبر من القرآن موزعين على 6 فئات (ابتداءً من فئة 5 أحزاب إلى فئة 60 حزباً كُاملاً). وشملت الجوائز أغلفة مالية ومصاحف محمدية، إلى جانب مصاحف مترجمة للغات أجنبية خُصصت لأبناء وبنات مغاربة العالم.
• قرعة العمرة للمحفظين والمحفظات: في بادرة تقديرية متميزة من المجلس العلمي، تم السحب على أربع (4) عمرات استثنائية جاءت نتائجها كالتالي:
1ـ عمرة المحفظين طوال السنة: عبد الحفيظ بوحمو (مسجد الهدى بالعروي).
2ـ عمرة المحفظات طوال السنة: ميمونت كاربيلا (مسجد الحي العسكري بالناظور).
3ـ عمرتا المحفظين والمحفظات في الدورة الصيفية: عبد المجيد بوعودة (مسجد لحويسية إقدورن ببني وكيل)، ومحمد المغاري (مسجد الحاج بنعيسى بأولاد ستوت).
وفي ختام هذا الحفل الإيماني المبارك، ارتقى المنصة الأستاذ محمد لخضر، عضو المجلس العلمي المحلي بالناظور، ليتولى مهمة الدعاء الصالح؛ رافعاً أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ويقر عينه بولي عهده المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما سأل المولى جل وعلا أن يتقبل من المحفظين والمستفيدين، وأن يديم على المملكة المغربية نعم الأمن والإيمان والازدهار.































































































