
فيديو: النفايات تغزو شوارع الناظور وتسيء لصورة المدينة في ذروة الموسم الصيفي
ريف ديا – الناظور
في مشهد يثير الاستياء ويطرح أكثر من علامة استفهام، تعرف مدينة الناظور خلال الأيام الأخيرة انتشارًا كثيفًا للنفايات المنزلية بعدد من أهم شوارعها والمحاور الطرقية الرئيسية المؤدية إليها، في وضع بات يشوه المشهد الحضري للمدينة ويؤثر على صورتها أمام الزوار والمصطافين وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وتكتسي هذه الأزمة طابعًا أكثر حساسية بالنظر إلى تزامنها مع ذروة الموسم الصيفي، الذي يشهد توافد الآلاف من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب السياح والزائرين القادمين من مختلف مناطق المملكة، وهو ما يضاعف من حجم النفايات المنتجة ويستوجب تعبئة استثنائية لضمان نظافة المدينة والحفاظ على جاذبيتها.
ورصدت مشاهد تراكم الأزبال في عدد من الشوارع والأحياء، فضلاً عن امتلاء الحاويات بالنفايات بشكل يفوق طاقتها الاستيعابية، ما أدى إلى انتشار الأكياس والأتربة والمخلفات على الأرصفة وبمحاذاة الطرق الرئيسية، في مشهد وصفه عدد من المواطنين بأنه غير مسبوق، خاصة في هذه الفترة التي تعرف فيها المدينة حركية اقتصادية وسياحية كبيرة.
ولم يقتصر الأمر على المظهر العام، بل امتد إلى انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات، الأمر الذي أثار استياء الساكنة والتجار والزوار، وسط مطالب بتدخل عاجل لوضع حد لهذا الوضع البيئي الذي يهدد الصحة العامة ويسيء إلى صورة الناظور كوجهة سياحية واقتصادية.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة التساؤلات حول الجهات المسؤولة عن تدبير قطاع النظافة، ومدى التزام الشركة المفوض لها بتقديم الخدمات المنصوص عليها في دفتر التحملات، خاصة في الفترات التي تشهد ضغطًا استثنائيًا يستوجب تعزيز الموارد البشرية واللوجستية لضمان استمرارية الخدمة بالمستوى المطلوب.
وكان عامل إقليم الناظور قد نبه، في وقت سابق، إلى خطورة تفاقم وضعية النظافة بالمدينة، داعيًا الشركة المفوض لها تدبير القطاع، إلى جانب المنتخبين، إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة لإيجاد حلول آنية وفعالة لهذه الأزمة البيئية. كما شدد على ضرورة الرفع من وتيرة جمع النفايات وتعزيز الإمكانيات الميدانية لتفادي تكرار مثل هذه المشاهد.
ورغم الوعود التي قدمتها الشركة المعنية بتدارك الوضع وتحسين مستوى الخدمات، فإن الواقع الميداني، بحسب ما تعكسه المشاهد اليومية، يؤكد استمرار الأزمة دون تسجيل تحسن ملموس، ما يزيد من حدة الانتقادات ويجدد الدعوات إلى تحمل مختلف المتدخلين لمسؤولياتهم، والعمل بشكل عاجل على إعادة المدينة إلى مستوى النظافة الذي يليق بمكانتها، خاصة في موسم يعد من أهم الفترات الاقتصادية والسياحية التي تعرفها الناظور كل سنة.
























































