
عواصف رعدية تقترب من الريف.. أجواء صيفية متقلبة وتحذيرات من مفاجآت جوية
ريف ديا – يوسف الريفي
من المرتقب أن تحافظ الأجواء بالمغرب، خلال الأيام المقبلة وإلى غاية بداية الأسبوع القادم، على طابع صيفي اعتيادي نسبيا، دون مؤشرات على موجة حر واسعة تستدعي إصدار نشرة إنذارية وطنية، مقابل استمرار احتمال تسجيل اضطرابات جوية محلية، خصوصا بالمناطق الجبلية.
وفي تحديث جديد للمعطيات الجوية، أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن فترات ما بعد الزوال والمساء قد تعرف تشكل سحب رعدية فوق عدد من السلاسل الجبلية، مع إمكانية امتداد هذه الاضطرابات إلى مناطق أخرى، من بينها جبال الريف والمناطق الشمالية للجهة الشرقية والهضاب العليا الشرقية.
الريف ضمن المناطق المعنية بالاضطرابات الرعدية
ورغم أن النشاط الرعدي سيكون أكثر بروزا فوق الأطلس الكبير والأطلس المتوسط، فإن تأثيراته قد تمتد، وفق المعطيات الجوية المحينة، نحو أجزاء من سلسلة جبال الريف.
وقد تترافق هذه العواصف المحلية مع زخات مطرية قوية أحيانا، وتساقط محتمل لحبات البرد، وهبات رياح، وهي ظواهر تستدعي مزيدا من الانتباه، خصوصا بالمناطق الجبلية والمرتفعات والطرق التي قد تعرف تغيرا سريعا في الأحوال الجوية.
وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية قد أصدرت نشرة إنذارية باللون البرتقالي، تحت رقم 2026/48، توقعت بموجبها زخات رعدية مصحوبة محليا بالبرد وهبات رياح، بكميات تراوح بين 20 و35 ملمترا، وذلك خلال الفترة الممتدة من بعد زوال الإثنين إلى ساعات الليل.
لماذا تتكرر العواصف الرعدية صيفا؟
وتفسر هذه الظاهرة الجوية، بحسب المعطيات التي قدمها مسؤول بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، بتفاعل كتل هوائية دافئة ورطبة ذات منشأ مداري مع التضاريس الجبلية.
فعندما تصطدم هذه الكتل بالسلاسل الجبلية، ترتفع إلى طبقات جوية أعلى، الأمر الذي يساعد على تكوّن سحب ركامية عملاقة يمكن أن تنتج عنها عواصف رعدية وأمطار غزيرة خلال فترات زمنية قصيرة.
وتزداد حدة هذه الظواهر عندما تكون الظروف الجوية ملائمة لتصاعد التيارات الهوائية، وهو ما يفسر تسجيل تساقطات مهمة في وقت وجيز ببعض المناطق الجبلية خلال الفترة الأخيرة.
لا موجة حر واسعة في الأفق
وبالموازاة مع هذه الاضطرابات المحلية، تبدو الصورة العامة للطقس المغربي أكثر اعتدالا؛ إذ لا تشير المعطيات الحالية إلى موجة حر شاملة خلال الأيام المقبلة.
وترى المديرية العامة للأرصاد الجوية أن تناوب فترات دافئة مع أخرى ذات درجات حرارة معتدلة يظل ضمن الخصائص المناخية المعتادة للصيف المغربي، بما في ذلك بعض التساقطات الرعدية التي تعرفها المناطق الجبلية خلال هذا الفصل.
وبذلك، لا تعني الحرارة الصيفية بالضرورة استقرارا جويا مطلقا، إذ يمكن أن تشهد المرتفعات تغيرات سريعة، تنتقل خلالها الأجواء من الاستقرار والحرارة إلى الغيوم والعواصف والأمطار في ظرف وجيز.
جبال الريف.. يقظة مطلوبة
وتكتسي هذه التوقعات أهمية خاصة بالنسبة إلى جبال الريف ومناطقها الجبلية والشمالية، حيث يمكن للتضاريس الوعرة والارتفاعات أن تزيد من سرعة تطور بعض الظواهر الرعدية المحلية.
ومن هذا المنطلق، تبقى اليقظة ضرورية بالنسبة إلى سكان المرتفعات ومستعملي الطرق الجبلية، خصوصا خلال فترتي بعد الزوال والمساء، مع ضرورة متابعة النشرات والتحديثات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية.
كما تظل الحيطة مطلوبة عند ظهور علامات تشكل العواصف الرعدية، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص المتواجدين في المناطق المكشوفة أو بالقرب من مجاري المياه والمنحدرات.
صيف معتدل.. لكن السماء ليست مستقرة دائما
وبينما يبدو الصيف الحالي أقرب إلى المعدلات المناخية الاعتيادية مقارنة بفترات الجفاف والحرارة التي طبعت السنوات الماضية، فإن العواصف الرعدية المحلية تظل إحدى السمات الطبيعية للصيف بالمناطق الجبلية المغربية.
وبالنسبة إلى الريف، فإن الأيام المقبلة قد تحمل أجواء صيفية مستقرة في فترات، يقابلها احتمال تشكل سحب رعدية محلية خلال ساعات ما بعد الزوال والمساء، ما يجعل المتابعة المستمرة للتوقعات الجوية أفضل وسيلة للاستعداد لأي تغير مفاجئ في الطقس.






