
استنفار أمني ببني أنصار.. توقيف نحو 400 شاب وقاصر على خلفية تحركات مرتبطة بمحاولات اقتحام مليلية
ريف ديا – الناظور
تشهد مدينة بني أنصار بإقليم الناظور حالة من الاستنفار الأمني المتواصل، على خلفية تحركات وتحريضات متداولة عبر عدد من منصات التواصل الاجتماعي، تدعو إلى تنظيم محاولات للهجوم على معابر مدينة مليلية المحتلة والسياج الحدودي الفاصل بينها وبين الأراضي المغربية، بالتزامن مع اقتراب موعد 15 غشت الجاري.
وفي إطار تحرك أمني استباقي، تمكنت المصالح الأمنية من توقيف قرابة 400 شخص، من بينهم عدد من القاصرين، للاشتباه في استعدادهم للمشاركة في محاولات للهجوم على معبر باب مليلية والسياج الحدودي، وذلك في سياق حملات أمنية مكثفة باشرتها مختلف المصالح المختصة بمدينة بني أنصار ومحيطها.
وتأتي هذه التدخلات في ظل حالة من اليقظة الأمنية المرتفعة، حيث جرى تعزيز الحضور الأمني بعدد من النقاط والمواقع الحساسة، مع تكثيف عمليات المراقبة والتدخل لمنع أي تجمعات قد تتحول إلى محاولات جماعية لاقتحام المنشآت الحدودية أو تعريض سلامة الأشخاص والقوات المكلفة بحماية الحدود للخطر.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن التحركات التي سبقت هذه التوقيفات ارتبطت بدعوات مجهولة المصدر يجري تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، تحث الشباب والقاصرين، ولا سيما المرشحين للهجرة غير النظامية، على التوجه نحو المناطق الحدودية وتنفيذ محاولات جماعية لاقتحام معابر مليلية والسياج الحدودي يوم 15 غشت.
وتتعامل المصالح الأمنية مع هذه الدعوات بدرجة عالية من الحذر، بالنظر إلى طبيعة السيناريوهات التي قد تنتج عن تجمع أعداد كبيرة من الشباب والقاصرين في محيط المعابر الحدودية، وما قد يترتب عن ذلك من مخاطر على سلامتهم، فضلاً عن إمكانية وقوع مواجهات أو تدافع خلال محاولات الاقتحام.
وتتواصل، بالتوازي مع ذلك، عمليات الرصد والمراقبة بمختلف مناطق بني أنصار والناظور، في وقت تعمل فيه المصالح المختصة على تحديد طبيعة الجهات التي تقف وراء هذه الدعوات، والوقوف على كيفية تنظيمها وتعبئة المرشحين للمشاركة فيها، خاصة في ظل استعمال منصات رقمية مغلقة ومفتوحة لاستقطاب القاصرين والشباب والتحريض على التوجه نحو المنطقة الحدودية.
ويأتي هذا الاستنفار في سياق أمني حساس تعرفه المنطقة الحدودية، التي سبق أن شهدت خلال الأسبوع ما قبل الماضي محاولات جماعية للوصول إلى المعابر والسياج الحدودي، ما دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الوقائية ورفع مستوى اليقظة تحسباً لأي تحركات مماثلة.
وتؤكد المقاربة الأمنية المعتمدة في هذا السياق على التدخل الاستباقي لرصد التحركات المشبوهة ومنع وصول المجموعات إلى المناطق الحدودية، مع التعامل مع القاصرين المرشحين للهجرة غير النظامية وفق المقتضيات القانونية والإجراءات المعمول بها، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث بشأن الجهات التي تقف وراء هذه الدعوات وأهدافها.






