
رئيس مليلية ضغط على مدريد لإبتزاز المغرب بورقة القاصرين
وقال إمبرودا، في تصريحات لقناة “تيلي مدريد” نقلتها وسائل إعلام إسبانية، إن المغرب “لم يسبق له أن أراد استعادة أطفاله”، معتبرا أن المطالبة الحالية تمثل “تطورا جديدا” يتعين على الحكومة الإسبانية التعامل معه والاستفادة منه.
وأضاف المسؤول المحلي أن سلطات مليلية ستعمل على “استغلال هذا الباب الذي فُتح”، داعيا حكومة بيدرو سانشيز إلى اعتماد المستجد ورقة للتفاوض مع الرباط، بما يفضي إلى مراجعة الإجراءات والقواعد المنظمة لعودة القاصرين إلى أسرهم وبلدانهم الأصلية.
وشدد إمبرودا على أن أي عملية لإعادة القاصرين يجب أن تراعي “أقصى حماية للطفل”، في احترام للضمانات القانونية المرتبطة بحماية القاصرين والالتزامات المترتبة عن الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
كما طالب رئيس مليلية بتحديث الاتفاقية الموقعة بين المغرب وإسبانيا بشأن إعادة القاصرين، معتبرا أن التطورات التي شهدتها المنطقة، ولا سيما أحداث سبتة، تفرض مراجعة آليات تنفيذ الاتفاق، وإزالة ما وصفها بالعراقيل الإدارية والقانونية التي تعرقل عودة عدد من القاصرين.
واعتبر المتحدث ذاته أن بعض الإجراءات المعمول بها تجعل عودة القاصرين “غير ممكنة”، مبرزا أن المسؤولية عن هذا الوضع، حسب تقديره، لا تقع على المغرب، وإنما على الجانب الإسباني.
وأشار إمبرودا إلى أن القاصرين ينبغي أن يعودوا إلى بلدانهم متى توفرت الشروط القانونية والضمانات اللازمة، داعيا الحكومة المركزية إلى اعتماد مقاربة أكثر مرونة وفعالية في تدبير هذا الملف.
وفي الجانب المرتبط بأمن الحدود، شدد رئيس الحكومة المحلية في مليلية على ضرورة أن تظل الحدود “مصونة”، مطالبا الدولة الإسبانية بتعبئة “جميع الموارد المتاحة” لضمان حمايتها ومنع تكرار أحداث مماثلة لتلك التي شهدتها مدينة سبتة.
ولم يستبعد إمبرودا الاستعانة بالقوات المسلحة في حال دعت الضرورة إلى ذلك، قائلا إن وجود الجيش على الحدود ينبغي أن يتم “إذا كان مطلوبا”، في موقف يعكس تشددا في تعاطيه مع قضايا الهجرة وأمن الحدود.
ووجه المسؤول المحلي انتقادات حادة إلى حكومة بيدرو سانشيز، متهما إياها بالفشل في التعامل مع الوضع في سبتة ومليلية، ومعبرا عن استيائه مما وصفه بـ“التصريحات الشائنة” الصادرة عن بعض أعضاء الحكومة الإسبانية.
وحذر إمبرودا من استمرار هشاشة الوضع في المدينتين، معتبرا أن التطورات المرتبطة بالحدود والهجرة والقاصرين تفرض، من وجهة نظره، تحركا سياسيا أكثر حزما من جانب مدريد.
وتعيد تصريحات رئيس مليلية ملف القاصرين المغاربة غير المصحوبين إلى واجهة النقاش الإسباني، في ظل ارتباطه المباشر بملفات الهجرة وحماية الطفولة وتدبير الحدود، وهي ملفات ظلت حاضرة في العلاقات المغربية الإسبانية خلال السنوات الماضية.






